الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٧ - مزاحمة الرجال في الأسواق
حصل بسبب عنادي له. وهكذا في كل خلاف بيننا يُدخل أهلي ويسبهم ويلقي عليهم أقسى الكلمات. وبمجرد أن أحاوره ينهال علي بالسب والشتائم ويعتبرني كذّابة مزوِّرة للحقائق. كرهته جداً وكرهت أن أتعاطف معه، فقلبي لا يحمل تجاهه سوى الكره والنفور، ولا أريد سوى الطلاق، ولكني أخشى بطشه وجوره وانتقامه، فماذا تنصحوني أن أفعل؟
الجواب: قال الله تعالى في الآية ٣٥ من سورة النساء: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِها إِنْ يُريدا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللّهَ كانَ عَليمًا خَبيرًا.
في معالجة المشاكل الزوجية الحادّة قد لا تستطيع الزوجة أو الزوج لوحدهما حل المشكلة، فقد يحتاج الأمر إلى الإستشارة مع أصحاب الحكمة والتجربة والعقل السليم، لذلك فالله يأمرنا في الآية الكريمة السابقة بالتحكيم، لذلك ننصحك بالقيام بأحد أمرين:
١- توسيط بعض كبار السنّ ممن له الحكمة والتعقل ويكون مقبولًا عند الزوج لكي يقوم بالتحدث معه ونصحه وتوجيهه للمعاملة الصحيحة.
٢- أو توسيط عالم دين يثق به الطرفان لكي يقوم بمعالجة المشكلة. فالقضية الحادّة مثل هذه تحتاج إلى تدخل الآخرين لكي يتعرفوا على مواطن الخطأ والإشكال في العلاقة بين الزوجين ويقترحوا الحل المناسب على الطرفين.
مزاحمة الرجال في الأسواق
سؤال (٩٧٦): زوجٌ يقوم بكلّ واجباته الشرعية تجاه زوجته من تهيئة الطعام والمسكن اللائقَيْن بها، والعشرة بالمعروف، إلا أنَّ الإختلاف بينهما هو في كيفية تهيئة الكسوة، فالرجل يرى أن يهيئ ملابسها وثيابها بطريقة بعيدة عن مزاحمة الرجال والنساء في الأسواق وارتكاب ما يخالف الشرع، بينما هي تريد أن تشتري ثيابها أو أقمشتها من الأسواق المكتضّة بمختلف أنواع الرجال والنساء وهي لا تقتنع بدخول محل واحد والشراء منه، بل تريد الدوران على كلّ المحلات ورؤية كلّ المنسوجات والمعروضات ثم اختيار ما تشاء، وقد يستغرق هذا العمل وقتاً طويلًا بل عدداً من المرات للذهاب إلى السوق، كما تشترط أن يكون الزوج بمعيّتها في كل ذلك والزوج يختلف معها في كل هذا، وهو مستعد أن يدفع لها المال المطلوب لتهيئة اللباس والثياب، فإمّا أن تذهب لوحدها، أو إذا اشترطت الذهاب معه أن تقتنع بالشراء من حيث وكما يرى هو، وهو لا يقصد إلا الإبتعاد عن كل ما يخالف الشرع وما أكثره اليوم في الأسواق