الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - الإحتياط في المبيت بمنى
أو ساعتين من المغرب، فهل يكفيهم البقاء إلى منتصف الليل؟. أم يجب عليهم المبيت في النصف الثاني؟ أم يجب إكمال الناقص من النصف الثاني؟ [١].
الجواب: يجوز البقاء في الليل ملفَّقاً وتكميل الناقص بحيث يُعتبر عند الناس أنه بات بمنى، والأحوط لمثل هؤلاء الاستمرار إلى الفجر [٢].
لم يجد مكانًا للمبيت
سؤال (٦٩٨): إذا لم يجد الحاج خيمة في (منى) لائقة بحاله وبسعر غير مجحف ولم يتمكن من البيتوتة في الشارع مثلًا (لكونه امرأة أو كبير السن أو ما شابه) فما هو تكليفه؟ وهل تسقط عنه كفارة عدم المبيت؟.
الجواب: الظاهر سقوط واجب المبيت عنه، والأحوط استحبابًا لدى الإمكان اختيار المبيت بمكة مشتغلا بالعبادة.
الإحتياط في المبيت بمنى
سؤال (٦٩٩): كيف أستطيع أن احقق الاحتياط بين الفقهاء في منتصف الليل في وجوب المبيت من منى؟.
الجواب: لو بقي الحاج في منى من غروب الشمس إلى منتصف الليل فإنّ ذلك يكون موافقاً لفتوى كل الفقهاء، على أنّ منتصف الليل يكون وسط ما بين غروب الشمس إلى طلوعها.
[١] (ملاحظة هامة من السائل): أن أعمال الحج مترابطة بعضها ببعضها الآخر، فلو لم تُسهِّل فتاوى الفقهاء بعض الصعوبات الجديدة، ولو لم تُحلَّ بعض العقد، فإن الحاج في الأعمال لا بد أن يصاب بالضرر والإشكال، مثلًا: إذا أراد الحاج أن يذهب إلى مكة يوم العيد لأداء أعماله من الطواف والسعي وطواف النساء، فإنه يواجه إشكالًا جديّا في العودة إلى منى، وإذا أراد أن يبقى في منى ويؤخر أعمال مكة فإنه أيضاً يواجه صعوبة وحرجاً في أداء أعمال مكة بشكل كامل وصحيح، خاصة لمن يواجهون ضغطاً زمنيّاً من حيث وقت العودة إلى بلادهم، حيث لا يستطيع الحاج أن يتحكم بتاريخ العودة، فبعضهم تعود قافلته ليلة الثالث عشر، أو يوم الثالث عشر، أي عليه أن يتوجَّه من منى إلى المطار مباشرة، وهكذا ... فلذلك ينبغي لفقهائنا الكرام حفظهم الله أخذ هذه الأمور بنظر الاعتبار.
[٢] في رواية شريفة أنه:
«إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مِنًى قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَا تُصْبِحْ إِلَّا بِمِنًى»
(وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٥٧). وفي رواية:
«مَنْ زَارَ (أي ذهب الى مكة للطواف) فَنَامَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ بَاتَ بِمَكَّةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ (كفارة شاة) وَإِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَصْبَحَ دُونَ مِنًى»
(وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٥٦). وجاء في حديث آخر:
«وَإِنْ زَارَ بَعْدَ أَنِ انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوِ السَّحَرُ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ وَهُوَ بِمَكَّةَ»
. (وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٥٢). ويبدو أن الحديث يشمل من بات بمنى أول الليل حتى ولو وصل إليه بعد الغروب بقليل إذا سمي أنه بات بمنى.