الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٠ - الوعد بالتمليك
الإضطرار والإقتراض من البنك
سؤال (١١٢٢): قدمت طلب قرض من وزارة الإسكان كي أمتلك بيتاً، ولكن أحد بنود شروط القرض أنهم يأخذون فائدة بنسبة معينة، ما حكم ذلك من الناحية الشرعية؟
الجواب: لا بأس بالإقتراض في حالة الإضطرار، والضرورات تقدَّر بقدرها.
القرض وسقوط العملة
سؤال (١١٢٣): يطلبني أحد الأصدقاء مبلغاً يتراوح بين خمسة الآف دينار إلى خمسة عشر ألف دينار عراقي منذ عام ١٩٩٢ ولضيق الحال في وقتها وما تلاها لم أستطع الإيفاء بإرجاع المبلغ الذي إقترضته، والآن وبعد طول المدة أستطيع إرجاع المبلغ إلى صاحبه، ولكن طول الفترة وتحولات العملة وتغيرها من ناحية القيمة جعلت المبلغ المذكور لا يساوي شيئاً اليوم، فكيف لي أن أدفع الدَّين لصاحبه؟ هل بنفس القيمة السابقة؟ أم بما يعادلها وفق العملة الحالية؟
الجواب: ينبغي المصالحة مع الدائن بحيث لا يكون ظلماً بحقه ولا بحقك. وليُعلم أنّ المعيار هو القيمة السوقيّة للعُملة، وكلّما نقصت العملةُ عنها فلابدّ من جبره.
الوعد بالتمليك
سؤال (١١٢٤): عائلة مكوّنة من أربعة أخوة وأربع أخوات، سجن لهم أخ (وهو رابعهم)، وفي بعض الزيارات قيل له: عندما تخرج بالسلامة سيقف الجميع معك، والبيت سنكتبه باسمك، تخفيفا لمعاناته، ولما خرج من السجن تراجعوا عن قولهم، إلا أنّه مصر على أنّ البيت أصبح بيته ولا حق لهم بالرجوع ويجب عليهم الوفاء بوعدهم وتسجيل البيت باسمه، علما إنّ أحد الثلاثة لم يكن موافقا بإعطائه البيت ولم يعده بذلك.
والسؤال: ما هو حكم الشرع في ذلك؟
الجواب: إذا كان القول بكتابة البيت له مجرّد وعد للمستقبل، فالوعد لا يُعدّ تمليكاً، وإن كان الشرع الحنيف يرغِّب في الوفاء بالوعد. أما إذا كان القول له وهو في السجن بمعنى هبة البيت له، فهنا أمران:
١- كل شخص يحق له أن يهب حصته في المال المشترك، فإذا لم يرض البعض، فإنّ الهبة تكون في حصة الموافقين فقط.
٢- إنّ الهبة لا تتم إلا بالقبض (أي بتسليم الشيء الموهوب للشخص