الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - السهر وفوات الصلاة
بالجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء؟
الجواب: يقول الله تعالى في سورة هود: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرينَ [١].
ونستوحي من هذه الآية الكريمة إنّ الأوقات الرئيسية للصلوات الخمس هي ثلاثة أوقات: الطرف الأول من النهار (صلاة الفجر) والطرف الثاني منه: (صلاة الظهر والعصر) وزلفا من الليل: (المغرب والعشاء). وجاء في الروايات ما يشير إلى جواز الجمع بين الظهرين، وبين العشاءين تخفيفاً على الأمة. وكنموذج: روى إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق (ع) أنه قال:
«إِنَّ رَسُولَ الله (ص) صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا سَبَبٍ، فَقَالَ لَهُ: عُمَرُ- وَكَانَ أَجْرَأَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ- أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِي» [٢]
. وهكذا فإن الفقهاء، قديماً وحديثاً يفتون بجواز الجمع وجواز الفصل.
تأخير صلاة الصبح
سؤال (٢٠٧): إذا كان المكلف مستيقظاً منذ دخول الفجر ولكن أهمل واشتغل بأعمال أخرى فصلّى الصبح قريباً من طلوع الشمس، فهل يجوز هذا التأخير العمدي؟
الجواب: وقت صلاة الصبح موسّع ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، ولكن يتأكد إستحباب المبادرة إلى أداء صلاة الصبح في أوّل الوقت، وعدم التأخير إلى قرب طلوع الشمس إلا للمعذور كالنائم أو الناسي أو المشغول. والأفضل أداء الصلاة قبل أن يسفر الصبح تماماً وفي حالة الظلمة والعتمة وهو ما يُسمّى ب- (الغَلَس).
السهر وفوات الصلاة
سؤال (٢٠٨): هل يجوز السهر ليلًا لوقت متأخر بحيث إذا بقيتُ ساهراً أعلم بأني سوف أقضي صلاة الفجر؟
الجواب: مَنْ كان يعلم أن سهره في الليل يؤدي إلى غلبة النوم عليه وعدم استيقاظه لصلاة الصبح، ينبغي أن ينام مبكِّراً بحيث يستيقظ للصلاة.
[١] سورة هود: ١١٤.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٢١.