الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٥ - المعصية من أجل الوظيفة
أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ [١].
فهل نفهم من الآيتين الكريمتين أنّ الكثير من الذنوب قابلة للمغفرة من قبل الله عزّ وجلّ؟
الجواب: نعم، إنّ الله يغفر ما دون الشرك من الذنوب كما وعد سبحانه وتعالى شرط أن يتوب العبد إلى ربه توبة نصوحاً ويدفع حقوق الناس التي في ذمته.
وساوس الشيطان
سؤال (١٢٣٧): ماذا أفعل لدفع وساوس الشيطان وكيف أقدر على نسيان الماضي المؤلم؟
الجواب: عليك أن تستغفر الله تعالى عن الذنوب الماضية وأن تتوب إلى الله توبةً نصوحاً، وأن تعرف أنّ الله تعالى يغفر الذنوب إذا كانت التوبة خالصة، لذلك لا داعي للقلق عن الماضي إذا أصلح الإنسان سريرته وعاد إلى الله، ولدفع وساوس الشيطان ينبغي الإكثار من مطالعة القرآن مع الفهم والتدبّر، والإلتزام بالأحكام الدينية في كل مجالات الحياة، ومخالفة وساوس الشيطان ومقاومتها حتى تضعف قدرته على التأثير فيك. وفقك الله لما فيه رضاه.
المعصية من أجل الوظيفة
سؤال (١٢٣٨): أنا امرأة موظّفة، عندما كنتُ أبحث عن وظيفة وجدتُ عملًا مناسباً، ولكن المدير الذي أجرى معي المقابلة كان يلمِّح بأنه سوف يقوم بتوظيفي في المؤسسة وسوف يقاضيني راتباً محترماً ولكن في المقابل يريدني أن أُعطيه شرفي وأُسلِّم نفسي له، وبالفعل ضعفتُ في تلك اللحظة وسلمت له نفسي واستمر هذا الحال أكثر من سنة، ولكن صحوة الضمير لم تأتني إلا متأخرة وأنا الآن أُعاهد ربي والرسول وأهل البيت أنني تبت توبة نصوحاً الى الله، وأنا نادمة على تفريطي بشرفي الغالي، ولكنني مازلت أعمل في هذه المؤسسة، وسؤالي هو: هل إستمراري في العمل في المؤسسة حرام؟ وما هو حكم المال الذي تقاضيته في الفترة السابقة؟ وماهو الحل في التكفير عن هذا الخطأ؟
الجواب: من شروط التوبة النصوح هو العزم على عدم العود للمعصية مرة اخرى، ولكي لا تعودي لمثل هذه المعصية عليكِ الالتزام بأحكام الشريعة فيما يرتبط بعلاقة المرأة بالرجال الأجانب من الحجاب الكامل، وعدم إقامة علاقات
[١] سورة الزمر، الآية ٥٣.