الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٧ - نصيحة للمؤمنين
فماذا تنصحون مثل هؤلاء المؤمنين لإزالة الخلاف وإعادة اللحُمة والتواصل؟
ننصحهم بنصائح أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، بالتواصل والتحابب والتهادي، وعدم التدابر والتقاطع، إنّ الروايات تنهى بشدة عن مقاطعة الأرحام وهجر الإخوان. فقد جاء في وصيّة النبي (ص) لعلي (ع):
«يَا عَلِيُّ، ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ» [١].
وجاء في وصيته (ص) لأبي ذر:
«يَا أَبَا ذَرٍّ، إِيَّاكَ وَ هِجْرَانَ أَخِيكَ، فَإِنَّ الْعَمَلَ لَا يُتَقَبَّلُ مَعَ الْهِجْرَانِ. يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْهَاكَ عَنِ الْهِجْرَانِ، فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلَا تَهْجُرْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَلًا، فَمَنْ مَاتَ فِيهَا مُهَاجِراً لِأَخِيهِ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ» [٢]
. وروي عن الإمام الصادق عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (ص) قال:
«أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ تَهَاجَرَا فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَا يَصْطَلِحَانِ إِلَّا كَانَا خَارِجَيْنِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ إِلَى كَلَامِ أَخِيهِ كَانَ السَّابِقَ إِلَى الجَنَّةِ يَوْمَ الْحِسَابِ» [٣]
. نصيحة للمؤمنين
سؤال (١٣٢٨): أطلب باسمي ونيابة عن إخواني المؤمنين بأن يوِّجه لنا سماحة السيد المرجع المدرسي (دام ظله) نصيحة أبوية لخير الدنيا والآخرة.
الجواب: نصيحتنا لكل المؤمنين هي:
١- تنمية روح التقوى والورع في النفس وذلك بالإبتعاد عن كل مالا يرضاه الباري عز وجل، والإلتزام بكل الأوامر والواجبات الإلهية.
٢- الاستمرار على قراءة القرآن الكريم مع الفهم والوعي والتدبّر في الآيات لاستلهام روح الشريعة منه، والعمل وفق بصائره في الحياة.
٣- قراءة أحاديث الرسول الكريم (ص) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) وهناك الكثير من كتب الأحاديث المفصّلة، ومن أراد الإيجاز فكتاب (تحف العقول) هو كتاب جيد يحتوي على مختارات قيّمة من أحاديث الرسول الأعظم (ص) والأئمة الأطهار (عليهم السلام).
[١] وسائل الشيعة، ج، ص.
[٢] وسائل الشيعة، ج، ص.
[٣] وسائل الشيعة، ج، ص.