الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - ما هو الشياع؟
تطور العلوم والاستنباط
سؤال (٢٥): يمثل علم الأصول في الحوزة العلمية منهج إستنباط للأحكام الشرعية يعتمد الفقيه على معطياته بشكل رئيس بالتعاون على ذلك مع علوم مرافقة، وتعلمون إنّ التطوير المناهجي في الحوزة يسير بطيئاً إذا ما لاحظنا مدى تطور العلوم والمناهج في عصرنا الراهن خصوصاً إذا لاحظنا أنّ حاجتنا لرأي الدين في أدق المسائل المستحدثة موقوف على الاطلاع على مثل تلك التطورات؟ فما هو مقدار إستفادة الحوزة منها؟
الجواب: الهدف من علم الأصول المساهمة في بلورة الأدلة التي يستنبط العالم أحكام الشرع المقدس منها، وإذا كان في العلوم المستحدثة ما ينفع في تحقيق هذا الهدف فلابد من الاستفادة منه لمزيد من الاطمئنان في إستنباط الأحكام.
اختلاف الفقهاء
سؤال (٢٦): ما دامت مصادر إستنباط الأحكام عند الفقهاء واحدة، فَلِمَ يحصل الاختلاف بينهم؟
الجواب: الاختلاف قد ينشأ من اختلاف الظروف والمصاديق، وقد ينشأ من اختلاف نظرة المستنبط.
أهل الخبرة
سؤال (٢٧): مَنْ هم أهل الخبرة الذين يجب الاسترشاد برأيهم لمعرفة المجتهد؟
الجواب: أهل الخبرة هنا هم القادرون على تمييز المجتهد من غيره، وهم عادة يكونون ممن درسوا فترة في الحوزة العلمية تؤهلهم لمعرفة ذلك.
ما هو الشياع؟
سؤال (٢٨): مِنْ وسائل معرفة المجتهد: (الشياع) فما هو تحديدا؟ وبين من ينبغي أن يكون، بين العلماء أنفسهم أم بين عامة الناس؟ وماذا نصنع في حال التعارض والاختلاف؟
الجواب: المهم في الشياع أنْ يورث الاطمئنان العرفي، سواء كان بين العلماء أو بين الناس، وفي حال التعارض فالمرجّح هو ما يطمئن إليه الإنسان، وإن لم يكن أحدهما مرجَّحاً فالرجوع إلى سائر طرق المعرفة كشهادة أهل الخبرة.