تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١١٣ - المطلب الثاني في تحقيق الإضافة المستفادة من حرف«اللام» في قوله«له»
الوجود فله مؤثر، و كل مؤثّر فهو معلول، محدث بإحداثه، مبدع بإبداعه فكانت هذه الإضافة إضافة الملك و الإيجاد.
أقول: المستفاد من هذا الكلام الوجود الارتباطي المنسوب إلى غيره، و الوجود المنسوب إلى غيره قسمان:
أحدهما أن يكون الموصوف بذلك الوجود نفس ذات الوجود، و الآخر أن يكون ماهيّة غير الوجود، و على التقديرين هذا الوجود النسبي إمّا عين وجود الشيء في نفسه أم غيره، فهيهنا أربعة احتمالات:
أحدها الوجود المضاف الذي هو غير زائد على نفس الشيء الموجود و مع ذلك وجوده النسبي عين وجوده لأمر آخر- و هذا كوجود الممكنات عند جمهور الحكماء المنسوب إلى ماهياتها.
و الثاني الوجود المضاف الزائد على ماهية الشيء، المتّحد مع وجوده في نفسه- كوجود الأعراض و الصور لموضوعاتها و موادّها.
قال بعض الحكماء: وجود الأعراض في أنفسها هي وجوداتها لموضوعاتها سوى العرض الذي هو الوجود، فإنه لما كان مخالفا لها لم يصح أن يقال: «إن وجوده في موضوعه هو وجوده في نفسه» بمعنى أن للوجود وجودا كما يكون للبياض وجودا، بل بمعنى أن وجوده في موضوعه نفس وجود موضوعه، و غيره من الأعراض وجودها في موضوعه وجود ذلك الغير أعني العرض.
و الثالث الوجود المضاف الذي لا يزيد على الماهية، و مع هذا وجوده النسبي عين وجوده في نفسه، هذا كوجود الواجب المضاف إلى الممكنات بالإلهية و القيّومية.
الرابع الوجود المضاف الزائد على الشيء المغائر لوجوده في نفسه، كوجود الفرس للإنسان.