تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٥ - مقدمة
[مقدمة]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لواهب العقل و الخير و الجود، و الصلوة و السلام على نقطة دائرة الوجود و نكتة سر اللّه في كل موجود، المقصود أولا، المبعوث آخرا، كان مشكورا، و لأنعم اللّه شاكرا، محمد سيد أوليائه الذي ختم به ديوان الرسالة و تمّم به بنيان النبوّة، و شيّد بوجوده مباني المجّد و قواعد الفتوة، و على عترته المطهرين و أهل بيته المتخلّصين عن أدناس البشريّة، الملتحفين بأردية المعارف الإلهية أفضل الصلوة و أكمل التسليمات.
و بعد:
فيقول الملتجي إلى باب ربّه الكريم محمد المشتهر بصدر الدين بن إبراهيم: إن هذه نكات متعلقة بتفسير آية النور الذي قد ابتسم عن بدائع ألفاظه فم الأيام، و انشرح بحسن نظمه صدر الأنام، تبيّن الرشد بتبيانه، و تبلج الحق من بيانه، فحقيق أن يصرف العمر في اقتباس لوائح أنواره و اقتناص شوارد أسراره. و لا بعد في أن يطلع أحد على ما لا يطلع عليه غيره و لكل نفس طالبة قسط من نور اللّه قلّ أو كثر، و لكل قلب منكسر حظ من سر اللّه بطن أو ظهر- فسنح للخاطر الذي خطرت فيه خطرات البلايا، و ظهر على