تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٥ - مقدمة المؤلف
و
قوله صلى اللّه عليه و آله: «قل هو اللّه أحد يعدل ثلث القران» [١].
و
قوله صلى اللّه عليه و آله: «يس قلب القران» [٢].
و كذلك الأخبار الدالة على فضيلة بعض الآيات من
قوله صلى اللّه عليه و آله: «آية الكرسي سيدة آي القرآن» [٣].
و ما وردت من الأخبار و الآثار الدالة على تفضيل بعض السور و تخصيص بعض الآيات و كثرة الثواب في تلاوتها و المنافع المذكورة في القوارع القرآنية المذكورة على ألسنة الرواة و المثبتة في كتب الأحاديث المروية بالأسانيد العامية و الخاصية المنتمية إلى سادات الأمة و رؤساء العصمة و الإمامة، و أهل بيت النبوة و الولاية عليهم السّلام أكثر من أن تحصى.
و من توقّف بعد هذه الدلائل النقلية و القواعد العقلية العرفانية في تفضيل بعض السور و الآيات، و ضعف نور بصيرته عن إدراك التفرقة بين آية الكرسي و آية الزانيات، و سورة الإخلاص النازلة في معرفة الرب، و سورة تبّت يدا أبي لهب- فحرام عليه أن ينسرح في ميدان معرفة الصانع، بل يجب عليه أن يغضّ بصره عن آثار رحمة اللّه، و لا ينظر إليها، و يشتغل من لباب القرآن بالقشور و يتوجه الى القرطاس المنقوش من الرقّ المنشور، و يكتفى من العلوم الشرعية التي تستنبط أصولها و فروعها من آيات الكتاب بنوادر الطلاق و دقائق علم السلم و الرهانة و غرائب النحو و اللغة، و صنعة الكلام و طريقة المجادلة مع الخصام، التي هي متاع الأنعام قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ «قوة كل طائر على قدر حوصلته» نظم:
[١] نور الثقلين: ٥/ ٧٠٢.
[٢] المسند: ٥/ ٢٦ و جاء أيضا عن الصادق (ع): ثواب الاعمال ١٣٨.
[٣] الدر المنثور: ١/ ٣٢٦.