تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣١٢ - المنظر الثالث في تقرير الجواب عن حجة من يعتقد اشتراك أصحاب الكبائر مع الكفار في الخلود في النار كالمعتزلة و غيرهم
الآخرة» [١]
و
«من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنّة» [٢].
«الذي يشرب في آنية الذهب و الفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم» [٣].
و
عن أبي سعيد الخدري: قال صلّى اللّه عليه و آله [٤] «و الذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلّا دخل النار»
و إذا استحقوا النار ببغضهم، فلأن يستحقوا بقتلهم أولى.
و أجيب بالمنع من أن هذا صيغ العموم، بدليل صحّة إدخال الكلّ و البعض عليها، نحو «كلّ من دخل داري فله كذا، و بعض من دخل» و لا يلزم تكريره و لا تناقض، و لأن الأكثر قد يطلق عليه لفظ «الكل» و لاحتمال المخصّصات.
و القاطعون بنفي العذاب عن الكبائر احتجّوا بقوله تعالى: إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ [١٦/ ٢٧] يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [٣٩/ ٥٣] وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [١٣/ ٦] لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى* الَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلَّى [٩٢/ ١٥- ١٦].
و بالعمومات الواردة في الوعد مثل: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ- الآية- [٢/ ٤] حكم بالفلاح على كلّ من آمن.
و عورض بالعمومات.
[١] بخارى: كتاب الاشربة ٧/ ١٣٥: «حرمها» بدل: لم يشربها.
[٢] بخارى: كتاب الديات ٩/ ١٦.
[٣]
بخارى: كتاب الاشربة ٧/ ١٤٦: الذي يشرب في آنية الفضة انما ...
[٤]
المستدرك للحاكم ٣/ ١٥٠: الا أدخله اللّه النار.