جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثالث في أحكامه
و كذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث، ثم ذكر تخلل حدث بين الطهارة و الصلاة و اشتبه.
و لو صلّى الخمس بثلاث طهارات، فان جمع بين الرباعيتين بطهارة صلّى أربعا صبحا و مغربا و أربعا مرتين، و المسافر يجتزي بثنائيتين و المغرب بينهما و إلّا اكتفى بالثلاث. (١)
أربع، و إن كانتا متفرقتين لزمه ست، فمع الجهل يتوقف يقين البراءة على الإتيان بالأكثر، و إن كان مقصرا لزمه عن كل يوم اثنتان، و إن كان متما في أحدهما مقصرا في الآخر لزمه الإتيان بست: أربع عن أحدهما، و اثنتين عن الآخر، لإمكان اجتماعهما في يوم التمام، و كون المختل طهارتي الرباعيتين.
و إذا أفرد صلوات أحد اليومين عن الآخر، مراعيا تقديم ما يجب للأول، مع تقديم الصبح فيه، و توسيط إحدى المغربين بين الرباعيتين أو الثنائيتين اللتين في اليومين، إن كان متما فيهما معا أو مقصرا، و بين الرباعيتين و الثنائيتين معا إن كان متما في أحدهما مقصرا في الآخر، فقد حصل الترتيب على كل من تقديري الجمع و التفريق، و من هذا يظهر حكم التخيير بأقسامه، و كل ذلك- بعد معرفة ما سبق- معلوم.
قوله: (و كذا البحث لو توضأ خمسا (إلى قوله) و الا اكتفى بالثلاث).
[١] هنا مسألتان:
الأولى: لو توضأ لكل صلاة وضوء مستقلا- أي: عن حدث- ثم ذكر أنه قد تخلل حدث بين بعض تلك الطهارات و صلواتها، و لم يعلمها بعينها، فان جميع ما تقدم من الصور، و الأحكام، و وجوب إعادة الطهارة آت هنا، لعدم الفرق بين الإخلال من الطهارة بعضو مع جفاف ما تقدم، و بين تخلل الحدث بينها و بين الصلاة.
الثانية: لو صلى الخمس بثلاث طهارات، فان جمع بين رباعيتين بطهارة، كأن صلّى الصبح بطهارة و الظهرين بثانية و العشاءين بثالثة، أو الصبح بطهارة و الظهر بثانية و الباقي بثالثة و نحو هذا، لم يتيقن البراءة بدون أن يصلي أربعا لجواز فساد طهارة الرباعيتين. و يجب تقديم الرباعيتين معا على المغرب، و تأخيرهما عن الصبح و لو صلّى الصبح بطهارة، و الظهرين و المغرب بطهارة، و العشاء بطهارة، لجواز فساد الطهارة