جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨١ - الفصل الثاني في أسبابها
[الفصل الثاني: في أسبابها]
الفصل الثاني: في أسبابها يجب الوضوء بخروج البول، و الغائط، و الريح من المعتاد و غيره مع اعتياده، (١)
قوله: (الفصل الثاني: في أسبابها، يجب الوضوء بخروج البول، و الغائط، و الريح من المعتاد، و غيره مع اعتياده).
[١] اعلم أن السبب في عرف الأصوليين هو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط، الذي دل الدليل الشرعي على أنه معرّف لحكم شرعي، و هو أحد متعلقات خطاب الوضع.
و قول المصنف: (في أسبابها).
[٢] أراد بها: الأمور التي يترتب عليها فعل الطهارة في الجملة، أعمّ من أن تكون واجبة أو مندوبة، إذ لا تجب إلا بوجوب شيء من الغايات السابقة، إلّا غسل الجنابة عند المصنف و جماعة [١].
و ربما هذه موجبات، نظرا إلى ترتب الوجوب عليها مع وجوب الغاية، و تسمى نواقض أيضا، باعتبار طروء شيء منها على الطهارة غالبا، و إنّما قيد به لأن دائم الحدث لا ينقض حدثه الدائم إلا على بعض الوجوه، و الأول أعمّ مطلقا، و بين الأخيرين عموم من وجه.
و قوله: (من المعتاد).
[٣] أراد بالمعتاد هاهنا: الذي اعتيد خلق مثله مصرفا للفضلة المعلومة، و هو المخرج الطبيعي، و أراد بالاعتياد في قوله: (مع اعتياده) تكرر خروج الفضلة مرّة بعد أخرى، لأنه حينئذ يصير مخرجا عرفا، فيتناول إطلاقات النصوص الواردة بالنقض بالخارج من السبيلين، ما يخرج منه [٢].
[١] منهم والد العلامة كما في المختلف: ٢٩، و ابن حمزة في الوسيلة: ٤٢.
[٢] الكافي: ٣: ٣٥ و ٣٦، الاستبصار ١: ٨٦ و للمزيد راجع الوسائل ١: ١٧٧ الباب الثاني من نواقض الوضوء.