جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٩ - المطلب الخامس في الأحكام
[المطلب الخامس: في الأحكام]
المطلب الخامس: في الأحكام كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة و ان كانت أحد الخمسة (١) إلّا عند تضيق الحاضرة. (٢)
عليهما السّلام، و لا عموم له كما علم. و لو تغاير المصلّي لم يكره إلّا أن ينافي التّعجيل.
و يتخير في المعادة بين نية الوجوب اعتبارا بأصل الفعل، و النّدب اعتبارا بسقوط الفرض.
قوله: (كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة و إن كانت أحد الخمسة).
[١] لأنّها ذات سبب، و للأخبار الواردة بعموم الاذن في فعلها في جميع الأوقات [١]، و المتبادر من الصّلاحيّة عدم المنع منها، و المراد بالخمسة: الأوقات الّتي يكره ابتداء النوافل فيها، و فيه رد على بعض العامّة المانع من فعلها حينئذ، لكن لا دلالة له على نفي الكراهيّة لأن الصّلاحيّة أعمّ من ذلك، و حينئذ فلا يحصل المطلوب من العبارة، أعني: نفي الكراهية في هذه الأوقات، إلا أن يريد مجرّد الرد على بعض العامّة المانعين منها حينئذ.
و حملها على استواء الطّرفين بعيد، و في العبارة فساد، فان ضمير (كانت) للأوقات و هو اسمها، و (أحد الخمسة) خبرها، و المفرد لا يخبر به عن الجمع كما لا يخفى.
قوله: (إلّا عند تضيق الحاضرة).
[٢] أي: فتقدّم الحاضرة لانتفاء الصلاحيّة حينئذ، و هو شامل لما إذا تضيّقت الحاضرة خاصّة، و ما إذا تضيقتا معا.
و قد اختلف كلام الأصحاب في الفرض الثّاني، فاختار ابن إدريس تقديم
[١] الكافي ٣: ١٨٠ حديث ١، ٢، التهذيب ٣: ٣٢٠ حديث ٩٩٤- ١٠٠٠، الاستبصار ١: ٤٦٩ باب وقت الصلاة على الميت.