جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الثاني في المصلي
و الزوج أولى من كل أحد، (١) و الذكر من الوارث أولى من الأنثى، (٢) و الحر أولى من العبد. (٣)
أضعف، و الجد مساو للأخ في الإرث.
و يمكن التّعليل به أكثري، و عارض في الأب قوة جانبه بثبوت الولاية له على الولد، مع المساواة في مرتبة الإرث، و في الجدّ اختصاصه بالتولد، و عن ابن الجنيد تقديم الجدّ، ثم الأب، ثم الولد [١]، و المشهور الأوّل.
و اعلم أنّ في عبارة المصنّف لطيفة، و هي تأخير أولوية الأب على الابن، و الزّوج على من سواه، لأن كلا من الاولويتين غير متفرّعة على الأولويّة في الإرث، فمن ثم ابتدأ بأولويّة الابن على الجدّ و أخر الأب.
و اعلم أن ظاهر العبارة حصر الولاية فيمن ذكر، فالموصى إليه بالصّلاة من الميّت لا ولاية له إلا أن يقدمه الولي لإطلاق الآية [٢].
و يمكن أن يقال: إطلاق وجوب الوفاء بالوصيّة يقتضي ثبوت الولاية له، و لأن الميّت ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه فطمع في إجابة دعائه، فمنعه من ذلك و حرمانه ما أمله بعيد، و هو منقول عن ابن الجنيد [٣].
و قوله: (و الزّوج أولى من كل أحد).
[١] يريد به أولويته مطلقا، حتّى على سيّد الأمة لو كانت مملوكة على ما سبق.
قوله: (و الذّكر من الوارث أولى من الأنثى).
[٢] فالأب أولى من الأم، و الأخ أولى من الجدّة، و كذا في كلّ مرتبة، و لو كان الذّكر ناقصا- بنحو صغر و جنون- لم يكن بعيدا القول بأن الولاية للأنثى من طبقته لأنه في حكم المعدوم، و عند عدمه فالولاية لها جزما، و مع فقد الكامل في تلك الطبقة ففي الانتقال إلى الأبعد تردّد، فان لم نقل به فالولاية إلى وليّه.
قوله: (و الحرّ أولى من العبد).
[٣] لا ولاية للعبد أصلا، لانتفاء الإرث في حقّه.
[١] حكاه عنه في المختلف: ٤٥.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] حكاه عنه في المختلف: ١٢٠.