جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - ه لو ذكرت الناسية العادة
[ه: لو ذكرت الناسية العادة]
ه: لو ذكرت الناسية العادة بعد جلوسها في غيرها (١) رجعت الى عادتها.
و لو تيقّنت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها، و قضاء ما صامت في الفرض في عادتها، فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة السابقة ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة و الصيام في السبعة،
و لو أضلت سبعة في عشرة فالرابع و السّابع و ما بينهما حيض، و لو أضلت خمسة من التسعة الأولى من العشرة فإن الخامس بيقين، لأن الزّيادة على النّصف بنصف يوم، و إنّما قيّد المصنّف التسعة بكونها الاولى، و هي الّتي بدايتها من أوّل العشر، إذ لو كانت التّسعة الثانية- و هي التي بدايتها من ثاني العشر- لكان الحيض السّادس لا الخامس.
و قد يعلم من هذا أحكام مسائل المزج، فمنها ما لو قالت: الحيض ستة، و كنت أمزج أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم أو يومين، فهذه أضلت ستة في العشر الأوسط، فلها يومان في الأوّل، و أربعة في الثاني حيض بيقين.
و لو قالت: و كنت أمزج أحد الشهرين بالآخر بلحظة، فاضلالها الستة في اثني عشر يوما من آخر الشهر الأوّل و أوّل الثاني، و اللحظتان حيض بيقين، فإن الستة إن كانت من الأوّل تمت باللحظة من الثاني، و إن كانت من الثاني فتمامها باللحظة من الأوّل، و على هذا القياس.
و اعلم أن قول المصنّف: (بأن يكون الحيض ستة في العشر الأول) لا يريد به إلّا المثال، فإن السبعة و الأربعة و غيرهما كذلك، و كذا العشر الأوسط و الأخير، و إن كان ظاهر قوله: (بأن يكون الحيض.) قد يقتضي خلاف ذلك.
قوله: (لو ذكرت النّاسية العادة بعد جلوسها في غيرها).
[١] قد يسأل عن تصوير الفرض على القول بالاحتياط، فان تصويره على القول برجوعها إلى الرّوايات ظاهر، و صورته في ذات العادتين ثلاثة و سبعة متسقتين و غير متسقتين، مع اختلاف زمانهما إذا نسيت نوبة الشهر و غلب على ظنها أنّها السّبعة فجلستها، ثم ذكرت أنها الثلاثة فحينئذ تفعل ما ذكره.
و يمكن فرضها في ذات العادة المتّحدة، إذا كانت ثلاثة في زمان، فظنتها سبعة