جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٤ - ج لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت
و لو انعكس الفرض تحيّضت بثلاثة (١) و اغتسلت في كل وقت يحتمل الانقطاع، و قضت صوم عشرة احتياطا ان لم يقصر الوقت عنه، و تعمل فيما تجاوز الثلاثة عمل المستحاضة.
ما لم يحصل لها اختلال الحيض في زمان يقصر نصفه عنه، و لم تعلم بالمزج للقطع بحيض ما و طهر ما حينئذ فلا تعمل في الجميع عمل المستحاضة.
و المعتمد التخيير، و القول بالجمع بين التكليفات ضعيف، و هنا فائدتان:
أ: موضع القولين، ما إذا لم تعلم وقت طروء الدّم عليها، بأن عرض لها جنون و نحوه، فان علمته رجعت بتجاوز العشرة، إلى عدد العادة، فإن استمرّ إلى الشهر الثاني فهو محلّ الخلاف.
ب: ليس المراد من قوله: (و قيل: تعمل في الجميع عمل المستحاضة) الاقتصار عليه، و على الغسل للانقطاع، بل تترك مع ذلك ما تتركه الحائض، أخذا بمجامع الاحتياط.
و المراد من قوله: (و تغتسل لانقطاع الحيض في كلّ وقت يحتمله) الاغتسال عند كلّ صلاة، و كذا غيره من الغايات المشروطة بالطّهارة، لأنه محل تحتم وجوب الطهارة، و ان كان كل وقت يحتمل الانقطاع، فتجب للصلوات الخمس خمسة أغسال، سوى ما يجب للاستحاضة، إذ لا تداخل لما قيل أن استمرار الحدث يمنع التداخل، و تتخير في تقديم أي الأفعال شاءت من الغسل و الوضوء و غيرهما مما يجب، و يجب عليها المسارعة بين الفرضين بالغسل للفرض الثاني مع كثرة الدم، كما تجب المسارعة بالوضوء لو كانت مستحاضة تلزمها الأغسال.
فرع: لو علمت زمان الانقطاع بعينه اقتصرت على الاغتسال للانقطاع فيه.
قوله: (و لو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة.).
[١] المراد بانعكاس الفرض أن تذكر الوقت و تنسى العدد، و هنا صور أربع، لأنها إن ذكرت أول الحيض أكملته أقله- و هو ثلاثة- لثبوت تيقنه حينئذ، و إن ذكرت آخره جعلته نهايتها، و إن ذكرت وسطه جعلت قبله يوما و بعده يوما، و إن ذكرت يوما في الجسلة أو دونه كأن قالت: كنت في أول يوم من الشهر، أو من زواله إلى الليل حائضا