جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - ز لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء الى ما تحتها
[ز: لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء الى ما تحتها]
ز: لا يجب نقض الضفائر (١) إذا وصل الماء الى ما تحتها، و إن لم يمس الماء الشعر بجملته.
أن يصير متعارفا، و يعد مخرجا للمني عادة، كالخارج من غير السّبيلين.
و يحتمل ضعيفا الوجوب مطلقا، و لا يعتبر الاعتياد تمسّكا بظاهر قوله تعالى:
(يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرٰائِبِ) [١]، بيّن أن مجراه الطّبيعي الصّلب، فإذا خرج منه ينبغي تعلّق الأحكام به لعدم تغير اسمه و لا محلّه، و لقوله عليه السّلام: «إنّما الماء من الماء» [٢] و بطلان الحصر لا يمنع الاستدلال بما بقي من المعنى، و بهذا أفتى المصنّف في المنتهى [٣] و في الاستدلال شيء، و الفتوى على الأوّل، و إن كان للاحتياط حكم آخر.
فرع: لو خرج المني بصورة الدّم، ففي الغسل اشكال.
قوله: (لا يجب نقض الضفائر.).
[١] إن قيل: لم وجب غسل الشعور في الوضوء، و لم يجب في الغسل، إلّا إذا توقّف غسل البشرة على غسلها، مع أن ظاهر قوله عليه السّلام: «تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر، و انقوا البشرة» [٤] الوجوب؟
قلنا: إنّما وجب غسل شعر الوجه في الوضوء، لأنه عوض من غسل البشرة، لوقوع المواجهة التي أنيط بها الحكم به، و لهذا وجب غسل ما بدا من بشرة الخفيف و لم يجب غسل المسترسل، و امّا شعر اليدين، فوجب تبعا و تغليبا لاسم اليد على جميع ما نبت عليها و للإجماع، و أما في الغسل فقد انتفى الأمران.
و الحديث معارض بما رواه الحلبي مرسلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: «لا تنقض المرأة شعرها» [٥] و هو مطلق، و إرساله منجبر بقبول الأصحاب له، و ما رواه
[١] الطارق: ٧.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٦٩ باب ٢١ حديث ٣٤٣، سنن ابن ماجة ١: ١٩٩ حديث ٦٠٧، سنن النسائي ١: ١١٥، سنن أبي داود ١: ٥٦ حديث ٢١٧، سنن الترمذي ١: ٧٤ باب ٨١ حديث ١١٢، مسند أحمد ٥: ٤٢١.
[٣] المنتهى ١: ٨١.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ١٩٦ حديث ٥٩٧، سنن أبي داود ١: ٦٥ حديث ٢٤٨.
[٥] الكافي ٣: ٤٥ حديث ١٦، التهذيب ١: ١٤٧ حديث ٤١٦، ٤١٧.