جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٧ - و لو خرج المني من ثقبة في الصلب
و في الملفوف نظر. (١)
[و: لو خرج المني من ثقبة في الصلب]
و: لو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب اعتبار الاعتياد و عدمه. (٢)
أن يبقى ما لا يتحقق معه إدخال شيء يعتد به عرفا.
و اعلم أن في رواية محمّد بن إسماعيل الصّحيحة [١] تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة، و قد ينافي هذا الحكم.
و أمّا الحكم الثّاني، فمستنده قوله: (إذا أدخله فقد وجب الغسل) [٢] و ليس المراد إدخال الجميع قطعا للاكتفاء بالحشفة، فتعيّن أن يراد به البعض، أعني الحشفة أو ما ساواها، و فيه تكلّف، و لا ريب أن الوجوب أحوط.
قوله: (و في الملفوف نظر).
[١] ينشأ من صدق الالتقاء، إذ المراد به التحاذي لا التماس لامتناعه، فان ختان المرأة في أعلى الفرج، و بينه و بين مدخل الذّكر ثقبة البول، و من أن الالتقاء إنما يحمل على المعهود دون غيره، و لانتفاء الاستمتاع، و بالأوّل أفتى المصنّف في المنتهى [٣] و شيخنا الشّهيد [٤]، و ربّما فرّق بعض العامة بين ما إذا كانت اللفافة رقيقة و صفيقة، لعدم حصول اللذّة في الثاني دون الأوّل [٥]، و الوجوب مطلقا أظهر.
قوله: (لو خرج المنيّ من ثقبة في الصّلب فالأقرب اعتبار الاعتياد و عدمه).
[٢] إنّما خصّ المسألة بخروجه من الصّلب، لأنه مجراه الطّبيعي، و هو موضع التردّد، و كذا لو خرج من ثقبة في الإحليل أو في خصيتيه، أمّا لو خرج من غير ذلك فاعتبار الاعتياد حقيق بأن يكون مقطوعا به.
و وجه القرب أنّ إطلاق اللفظ يقتضي الحمل على المتعارف في الاستعمال و المتفاهم عند الإطلاق، و هذا لندوره غير متعارف، فلا يحمل إطلاق اللّفظ عليه إلى
[١] الكافي ٣: ٤٦ حديث ٢، التهذيب ١: ١١٨ حديث ٣١١، الاستبصار ١: ١٠٨ حديث ٣٥٩.
[٢] الكافي ٣: ٤٦ حديث ١، التهذيب ١: ١١٨ حديث ٣١٠، الاستبصار ١: ١٠٨ حديث ٣٥٨.
[٣] المنتهى ١: ٨٣.
[٤] الذكرى: ٢٧، الدروس: ٥، البيان: ١٤.
[٥] قاله أبو الفيامن البصري، و القاضي حسين. انظر: المجموع ٢: ١٣٤.