جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - ه لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة
[ه: لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة]
ه: لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة، و يجب على مقطوعها لو غيب بقدرها، (١)
القول الثّاني: الإكمال و الوضوء، ذهب إليه المرتضى [١]، و المحقّق [٢]، لأن تأثير الأصغر وجوب الوضوء بعد الكمال يقتضي ذلك قبله بطريق أولى، و في الأولوية نظر، فان الحدث الحاصل بعد الكمال، إنّما أثر لحصوله بعد ارتفاع الحدث، و حصول الإباحة لإمكان تأثيره حينئذ، بخلاف ما قبله لبقاء الجنابة.
فإن قيل: أبطل تأثيرها ما مضى في رفع الأصغر.
قلنا: ما مضى غير مؤثر في رفع الأصغر لاضمحلاله مع حدث الجنابة، و صلاحيّة تأثيره في الأكبر بحاله هذا، مع أن عموم الأخبار بنفي الوضوء مع غسل الجنابة ينافي ذلك [٣].
الثالث: الاكتفاء بالإتمام، ذهب إليه ابن البرّاج [٤]، و ابن إدريس [٥]، و هو أظهر الأقوال و أمتنها، و عليه الفتوى، و ضم الوضوء أحوط، و كمال الاحتياط الجمع بين الإعادة و الوضوء. هذا إذا اغتسل مرتّبا، و لو اغتسل مرتمسا و أحدث، فإن كان بعد النيّة و شمول البدن بالماء فالوضوء، أو قبلهما فلا شيء، أو بعد النيّة و قبل تمام الإصابة اطرد الخلاف السّابق، و كلام الذّكرى [٦] لا يخلو من شيء.
قوله: (لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة، و يجب على مقطوعها، لو غيّب بقدرها).
[١] أمّا الحكم الأوّل، فمستنده مفهوم قوله عليه السّلام: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» [٧]، لكن يرد على العبارة ما لو قطع بعض الحشفة فغيّب الباقي، و حصل الالتقاء المذكور، فان ظاهر العبارة تنفي الوجوب، و الحديث يثبته، و الوجوب أظهر، إلا
[١] لم نجد القول في كتب السيد المرتضى المتوفرة لدينا و حكاه عنه المحقق في المعتبر ١: ١٩٦.
[٢] المعتبر ١: ١٩٦، و الشرائع ١: ٢٨.
[٣] الكافي ٣: ٤٥ حديث ١٣، التهذيب ١: ١٣٩- ١٤٣.
[٤] جواهر الفقه (الجوامع الفقهية): ٤١١.
[٥] السرائر: ٢٢.
[٦] الذكرى: ١٠٦.
[٧] التهذيب ١: ١١٩ حديث ٣١٤.