جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثاني في الأحكام
و قراءة ما زاد على سبع آيات، (١) و تشتدّ الكراهية فيما زاد على سبعين، و تحرم التولية اختيارا.
و تكره الاستعانة، (٢) و يجوز أخذ ماله في المسجد، (٣) و الجواز فيه.
للجنب، ففي بعضها النّهي عنه [١]، و في بعض نفي البأس عنه [٢]، فالجمع بينهما بالكراهية متعيّن، لئلا يطرح شيء منها.
و كذا يكره للمختضب أن يجنب ما لم يأخذ الخضاب مأخذه، فإن أخذ مأخذه فلا بأس، و قد وقع التّصريح بالحكمين في بعض الأخبار [٣].
قوله: (و قراءة ما زاد على سبع آيات).
[١] حكى في الذّكرى عن ابن البرّاج أنه منع من قراءة ما زاد على سبع آيات، قال: و عن سلّار في الأبواب تحريم القراءة مطلقا [٤]، و احتاط في المبسوط بمنع ما زاد على سبع آيات أو سبعين [٥]، لروايتي زرعة و سماعة [٦]، و هما ضعيفتان بالقطع، و بأن زرعة و سماعة واقفيان، و المعتمد جواز ما عدا العزائم، و كراهة ما زاد على سبع، و الظاهر أن تكرير السّبع غير مكروه، و لا فرق بين الآي الطّويلة و القصيرة.
قوله: (و تكره الاستعانة).
[٢] المراد بها: طلب المعونة على إيجاد حقيقة الغسل، بنحو صبّ الماء لا بنحو إحضاره.
قوله: (و يجوز أخذ ماله في المسجد).
[٣] تدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته
[١] التهذيب ١: ١٨١ حديث ٥١٨، ٥١٩، الاستبصار ١: ١١٦ حديث ٣٨٦، ٣٨٧.
[٢] الكافي ٣: ٥١ حديث ٩، ١٢، التهذيب ١: ١٨٢، ١٨٣ حديث ٥٢٤، ٥٢٥، الاستبصار ١: ١١٦ حديث ٣٨٩، ٣٩٠.
[٣] دل على الحكم الأول ما في التهذيب ١: ١٨١ حديث ٥١٨، الاستبصار ١: ١١٦ حديث ٣٨٦، ٣٨٧، و دل على الثاني ما في الكافي ٣: ٥١ حديث ٩، ١٢، التهذيب ١: ١٨٢، ١٨٣ حديث ٥٢٤، ٥٢٥، الاستبصار ١: ١١٦ حديث ٣٨٩، ٣٩٠.
[٤] الذكرى: ٣٤، و انظر: المهذب ١: ٣٤.
[٥] المبسوط ١: ٢٩.
[٦] التهذيب ١: ١٢٨ حديث ٣٥٠، ٣٥١، الاستبصار ١: ١١٤ حديث ٣٨٣.