جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثاني في الأحكام
و وضع شيء فيها، (١) و الاجتياز في المسجد الحرام و مسجد النبي عليه السّلام.
و لو أجنب فيهما تيمّم واجبا للخروج منهما، و يجب أن يقصد أقرب الأبواب اليه. (٢)
و يحرم عليه قراءة العزائم و أبعاضها حتى البسملة إذا نواها منها، (٣)
و قوله: (الجلوس في المساجد) كان ينبغي أن يقول: اللّبث في المساجد مطلقا، لأن التحريم ليس مقصورا على الجلوس فيها، و الظاهر أنّه يلحق باللبث التردد في المسجد، لأن الجواز مقصور على الاجتياز في غير المسجدين، و التردد لا يعدّ اجتيازا.
قوله: (و وضع شيء فيها).
[١] أي: في المساجد، و هو أصح القولين، لورود النّص بالمنع منه [١]، و قيل: انّه مكروه [٢]، و قيل: إنّما يحرم إذا استلزم اللبث [٣]، و هو في الحقيقة راجع الى عدم تحريم الوضع.
قوله: (و يجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه).
[٢] المراد به: بعد التيمّم، فلو كان التراب في موضع آخر بعيد عن الباب، فالظاهر أنّه يتيمّم به و يخرج، لإطلاق النّصّ بالتيمّم [٤].
قوله: (و يحرم عليه قراءة العزائم و أبعاضها، حتّى البسملة إذا نواها منها).
[٣] البعض المقروء إما أن يكون بعضا لا يعدّ إلا من العزيمة، لانتفاء مشاركتها غيرها في ذلك البعض، أو لا يكون كذلك، و على التّقديرين فامّا أن ينوي به كونه من العزيمة، أو ينوي عدم كونه منها، أو لا ينوي شيئا، فهذه صور ست.
فمع النية للعزيمة يحرم مطلقا، و مع نيّة غيرها أو عدم النية بالكلّية لا يحرم المشترك، أمّا غيره فيحرم في الثّاني للصدق، و في الأوّل تردّد ينظر فيه الى أن القرآن
[١] علل الشرائع ١: ٢٨٨ باب ٢١٠ حديث ١.
[٢] القائل سلّار في المراسم: ٤٢.
[٣] قاله ابن فهد في المقتصر في شرح المختصر، كما في مفتاح الكرامة ١: ٣٢٤.
[٤] الكافي ٣: ٧٣ حديث ١٤، التهذيب ١: ٤٠٧ حديث ١٢٨٠.