جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثاني في الأحكام
و الاستبراء للرجل المنزل بالبول، (١) فان تعذّر (٢) مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، و منه الى رأسه كذلك، و ينتره ثلاثا.
[الفصل الثاني: في الأحكام]
الفصل الثاني: في الأحكام يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد، (٣)
قوله: (و الاستبراء للرّجل المنزل بالبول).
[١] احترز بالرّجل عن المرأة، فلا استبراء عليها على الأصحّ، لعدم اتحاد مخرج البول و المني بالنّسبة إليها، و بالمنزل عن غيره، فلا يتعلق به ذلك الحكم، لأن البول لإخراج بقايا المني التي في المخرج.
إذا تقرر ذلك، فقد قال جمع من الأصحاب بالوجوب [١] و هو أحوط، لأن فيه محافظة على الغسل من جريان المبطل عليه، و موافقة لقول معظم الأصحاب.
قوله: (فان تعذّر.).
[٢] يشهد لهذا الأخبار الدالة على الاجتزاء بالاجتهاد [٢] في عدم إعادة الغسل، فقد نزّلها جمع من الأصحاب [٣] على ما إذا لم يتأتّ البول للمغتسل، جمعا بينها و بين غيرها.
قوله: (الفصل الثاني في الأحكام: يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد).
[٣] قيل: قوله: (قبل الغسل) مستدرك، و أجيب بأمور:
الأول: أقواها انّه جنب بعد الغسل حقيقة عندنا، و التّحريم إنّما هو قبله.
الثّاني: إنّه يعلم ما يستباح بالغسل، فيجوز أن ينوي.
الثّالث: بقاء التّحريم ما بقي جزء بغير غسل.
و يرده إن المتبادر من قوله: (قبل الغسل) ما قبل الإتيان بشيء منه، فيفهم منه زواله بالشّروع فيه، و لو سلّم دلالته على ما قبل إتمامه فهما متصادقان، فجمعهما لا فائدة فيه.
[١] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٦، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٢٩، و الاستبصار ١: ١١٨ باب ٧٢، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٤٩٢، و سلّار في المراسم: ٣١.
[٢] انظر: التهذيب ١: ١٤٥ حديث ٤١١- ٤١٢، الاستبصار ١: ١١٩ حديث ٤٠٤- ٤٠٥.
[٣] منهم: ابن حمزة في الوسيلة: ٣٥ و سلّار في المراسم: ٣٢.