جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٠ - الخامس مسح الرجلين
[الخامس: مسح الرجلين]
الخامس: مسح الرجلين، و الواجب أقل ما يقع عليه اسمه، (١) و يستحب بثلاث أصابع، و محلّه ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، و هما حد المفصل بين الساق و القدم، (٢)
الذي لا ينبت عليه الشعر، مع كونه من الرأس باعتبار الغالب، و المراد ب (المختص بالمقدم) في العبارة: النابت في المقدم، و قيده بعدم الخروج عن حده احترازا عن الطويل، الذي إذا مدّ خرج عن حد المقدم، فإنه لا يجزئ المسح على ما طال منه، لأنه خارج عن محل الفرض، و الجعد- بفتح الجيم و إسكان العين- ضد السبط: و هو الكثيف من الشعر الملتف المجتمع بعضه على بعض، و أراد بالمسترسل: مقابله.
قوله: (الخامس: مسح الرجلين، و الواجب أقل ما يقع عليه اسمه).
[١] المراد بذلك: في عرض القدم، أما في طوله فسيأتي أنه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، و احتمل في الذكرى [١] إجزاء مسح جزء من ظهر القدم، كما يجزئ مسح جزء من مقدم الرأس، و يكون التحديد للقدم الممسوح لا للمسح، و هو بعيد.
قوله: (و هما حد المفصل بين الساق و القدم).
[٢] ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما عليه جميع أصحابنا [٢]، و هو من متفرداته، مع أنه ادعى في عدة من كتبه [٣] أنه المراد في عبارات الأصحاب، و ان كان فيها اشتباه على غير المحصل، و استدل عليه بالاخبار و كلام أهل اللغة، و هو عجيب، فان عبارات الأصحاب صريحة في خلاف ما يدعيه، ناطقة بأنّ الكعبين هما العظمان النابتان في ظهر القدم أمام الساق، حيث يكون معقد الشراك غير قابلة للتأويل و الأخبار كالصريحة في ذلك، و كلام أهل اللغة مختلف، و ان كان اللغويون من أصحابنا، مثل عميد الرؤساء لا يرتابون في أن الكعب هو الناتئ في ظهر القدم، و قد أطنب عميد الرؤساء في كتاب الكعب في تحقيق ذلك، و أكثر في الشواهد على
[١] الذكرى: ٨٩.
[٢] منهم: المفيد في المقنعة: ٥، و الشيخ في المبسوط ١: ٢٢، و ابن البراج في المهذب ١: ٤٤، و المحقق في المعتبر ١: ١٤٨.
[٣] انظر: المختلف: ٢٤، المنتهى ١: ٦٤.