جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٧ - ز لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا
و إلّا بطل. (١)
[و: لو نوى ما يستحب له]
و: لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحّة. (٢)
[ز: لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا]
ز: لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا، ثم تيقن الحدث فالأقوى
الصحة أنه قصد رفع المانع، غاية ما في الباب أنه غلط في تعيين سببه، و ذلك لا يخل بكونه منويا.
قوله: (و إلّا بطل).
[١] أي: و إن لم يكن غلطا بأن تعمّد ذلك بطل، لأنه كلانيّة، و استقرب في الذكرى البطلان مطلقا لفقد النيّة المعتبرة [١]، و فيما اختاره المصنف قوّة.
قوله: (لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة).
[٢] ليس المراد بما يستحب له الوضوء ما هو شرط في صحته، كالصلاة المندوبة، فإن نيّة استباحته معتبرة قولا واحدا، إنما المراد ما يستحب له الوضوء، لكونه مكملا له كقراءة القرآن، و في صحة الوضوء بذلك، و كونه رافعا قولان: أحدهما الصحة و اختاره المصنف، لأنه نوى شيئا من ضرورته صحة الطهارة، و هو إيقاع القراءة على وجه الكمال، و لا يتحقق الا برفع الحدث، فيكون رفع الحدث منويّا.
و فيه نظر، لأن المفروض هو نيّة قراءة القرآن لا نيّته على هذا الوجه المعين، إذ لو نواه على هذا الوجه ملاحظا ما ذكر لكان ناويا رفع الحدث، فلا يتجه في الصحة حينئذ إشكال، فعلى هذا الأصح في المتنازع البطلان، و إليه ذهب الشيخ [٢]، و ابن إدريس [٣]، و جماعة [٤]، و هذا بناء على اعتبار نيّة الرفع أو الاستباحة، فعلى القول بعدم اعتبارهما في النيّة لا إشكال في الصحة.
قوله: (لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة، فتوضأ احتياطا، ثم تيقن الحدث فالأقوى الإعادة).
[١] الذكرى: ٨١.
[٢] المبسوط ١: ١٩.
[٣] السرائر: ١٧.
[٤] منهم ولد المصنف في إيضاح الفوائد ١: ٣٧.