جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٦ - ه لو نوى رفع حدث و الواقع غيره، فان كان غلطا صح
[د: لو عزبت النيّة في الأثناء صحّ الوضوء]
د: لو عزبت النيّة في الأثناء صحّ الوضوء و ان اقترنت بغسل الكفين، (١) نعم لو نوى التبرّد في باقي الأعضاء بعد عزوب النيّة فالوجه البطلان. (٢)
[ه: لو نوى رفع حدث و الواقع غيره، فان كان غلطا صحّ]
ه: لو نوى رفع حدث و الواقع غيره، فان كان غلطا صحّ، (٣)
بطلان حكم النيّة بتخلل الردّة، و الحق أنه إنما يعيد إذا جف البلل لفوات الموالاة حينئذ، و بدونه يستأنف النيّة لما بقي و يتم طهارته، سواء في ذلك المرتد عن فطرة و غيره.
قوله: (لو عزبت النيّة في الأثناء صحّ الوضوء و إن اقترنت بغسل الكفين).
[١] عزبت، بالعين المهملة و الزاي: معناه ذهبت صورتها عن الذهن، و قد عرفت فيما مضى أنه لا يجب الاستدامة فعلا الى آخر الوضوء اتفاقا، لكن قيل بوجوبها إن اقترنت النيّة بغسل الكفين، بناء على عدم الاجتزاء بتقديمها عنده، و يلوح ذلك مما حكاه في الذكرى [١] عن ابن طاوس، و الفتوى على ما ذكره المصنف.
قوله: (نعم لو نوى التبرّد في باقي الأعضاء بعد عزوب النيّة فالوجه البطلان).
[٢] استثنى مما سبق، ما لو نوى التبرد بعد عزوب النيّة في باقي الأعضاء، و ليس قيدا للحكم، فنيّته في بعض ما بقي كنيّته في الجميع، و اختار البطلان هاهنا لفقد النيّة فعلا، و الاستدامة ضعيفة جدا، فإذا نوى التبرد تمحض الفعل لذلك و خرج عن كونه عبادة.
و يحتمل ضعيفا الصحة نظرا إلى وجود الاستدامة، و أن المنوي حاصل على كل تقدير، و ليس بشيء، و لو حاول أحد إلزامه بالصحة- بناء على ما اختاره سابقا- لوجد إلى ذلك سبيلا، لأن نيّة التبرد إن كانت منافية للإخلاص أبطلت مع ضمها [٢] إلى نيّة الوضوء، و إلا لم تؤثر، لبقاء الإخلاص في الموضعين.
قوله: (لو نوى رفع الحدث و الواقع غيره، فان كان غلطا صحّ).
[٣] أي: فان كان ذلك غلطا منه في النيّة، لاعتقاده كون الواقع هو المنوي، و وجه
[١] الذكرى: ٨٠ نقله عن البشرى لابن طاوس.
[٢] في النسخ المخطوطة (ضميمتها).