جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - ج لا تصح الطهارة من الكافر
[ج: لا تصحّ الطهارة من الكافر]
ج: لا تصحّ الطهارة من الكافر، لعدم التقرب في حقه (١) إلّا الحائض الطاهر تحت المسلم، لإباحة الوطء ان شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت (٢) و لا يبطله الارتداد بعد الكمال، (٣) و لو حصل في الأثناء أعاد. (٤)
قوله: (لا تصح الطهارة من الكافر، لعدم التقرب في حقه).
[١] أي: لامتناعه، و إن اعتقد الطهارة قربة، كالمرتد بإنكار بعض ضروريات الدين، لبعده عن اللَّه- سبحانه- بكفر.
قوله: (إلّا الحائض الطاهر تحت المسلم، لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت).
[٢] المراد بالحائض الطاهر: التي حصل لها الطهارة بعد حصول دم الحيض، فان هذه لو كانت كافرة زوجة لمسلم، و قلنا بأن وطء الحائض قبل الغسل لا يجوز، تغتسل غسل الحيض لضرورة حل الوطء لزوجها المسلم، و لا يكون غسلا حقيقيا، و لا يعد في ذلك، فقد شرعت صورة الطهارة للضرورة في مواضع منها: تغسيل الكافر للميت المسلم إذا فقد المماثل، و المحرم من المسلمين، و منها تيمم الجنب مع وجود الماء، و كذا للخروج من المسجدين، و غير ذلك.
و مال في (الذكرى) [١] إلى إباحة الوطء بغير غسل هنا- و إن منعنا في غيره- التفاتا الى ان تجويز الوطء بغير غسل للضرورة أولى من ارتكاب غسل بغير نيّة صحيحة، و الاكتفاء بالضرورة في مواضع للنص [٢] لا يقتضي جواز غيرها و فيه قوّة، و لو قلنا بالغسل ففعلته ثم أسلمت، فلا شك في وجوب الإعادة لبقاء الحدث، و كونها في عهدة التكليف، و أبعد منه غسل المجنونة بتولي الزوج، و إن سوغه المصنف.
قوله: (و لا تبطل بالارتداد بعد الكمال).
[٣] لارتفاع الحدث، و عوده يحتاج إلى الناقض.
قوله: (و لو حصل في الأثناء أعاد).
[٤] ظاهر العبارة يدل على أن المراد: إعادة الطهارة بعد العود إلى الإسلام، و وجهه
[١] الذكرى: ٨٢.
[٢] الكافي ٣: ٨٢ حديث ٣، التهذيب ١: ٤٠٠ حديث ١٢٥٠.