جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٥ - ه آنية الخمر من القرع
و لو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد، و لو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال. (١)
[د: لو تكرر الولوغ لم يتكرر الغسل]
د: لو تكرر الولوغ لم يتكرر الغسل، و لو كان في الأثناء استأنف.
[ه: آنية الخمر من القرع]
ه: آنية الخمر من القرع، و الخشب، و الخزف غير المغضور كغيره. (٢)
و الشيخ [١]، مع أن عبارة الشيخ تقتضي الاكتفاء بالماء عند فقد التراب، و يحتمل الاجتزاء بغسلتين عند فقده، كما يجبان عند وجوده.
و الذي يقتضيه النظر بقاء المحل على نجاسته، الى أن يوجد الذي عينه الشارع لتطهيره، فان الماء لو فقد لم تطهر النجاسة بالمسح، و التراب في الولوغ أحد جزأي المطهر، و مثله لو خيف فساد المحل باستعمال التراب.
قوله: (و لو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال).
[١] ينشأ: من أن الماء أبلغ من التراب فيجزي عنه، و من أن النص [٢] ورد على أن المطهر له هو الماء و التراب فلا يتعدى، و هو الأصح.
قوله: (آنية الخمر من القرع، و الخشب، و الخزف غير المغضور كغيره).
[٢] المراد بالمغضور: المدهون بشيء يقويه، و يمنع نفوذ المائع في مسامه، كالدهن الأخضر الذي تدهن به الأواني غالبا، و مقصود المسألة أن ما له منافذ من الآنية كالقرع، و ما ليس كذلك كالزجاج و المغضور، سواء في طهارتها من الخمر إذا غسلت على الوجه المعتبر على أصح القولين.
و قيل: إن القسم الأول لا يطهر، و لا يجوز استعماله و إن غسل [٣]، و هو ضعيف، نعم طهارته باطنا موقوف على تخلل الماء بحيث يصل إلى ما وصل إليه أجزاء الخمر، و متى طهر ظاهره و علم ترشح شيء من أجزاء الخمر المستكنة في البواطن نجس، و إلّا فلا.
[١] المبسوط ١: ١٤.
[٢] التهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦.
[٣] حكاه عن ابن الجنيد المحقق الحلي في المعتبر ١: ٤٦٧.