جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٦ - ه اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على اشكال
[د: ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس]
د: ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس، فان عكس نجس الماء و لم يطهر المحل. (١)
[ه: اللّبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على اشكال]
ه: اللّبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على اشكال، (٢) و لو كان بعض أجزائه نجاسة كالعذرة.
يقله في شيء من أحوال الصلاة- كالعمامة الطويلة- لانتفاء الحمل و اللبس على موضع النجاسة، كما ذكره الشيخ في المبسوط [١] و جماعة [٢].
قوله: (ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس، فلو عكس نجس الماء و لم يطهر المحل).
[١] ينبغي قد تستعمل في الوجوب، و الأكثر استعمالها في الندب، و المراد بها هنا الوجوب، بدليل قوله: (فلو عكس.) و إنما اشترط الورود، لأن الوارد عامل فلا يتنجس، بل يفيد المحل الطهارة.
و هذا فيما يمكن فيه الورود، أما ما لا يمكن كالإناء، فيحتمل عدم الاشتراط إلا أن يكتفى بأول وروده. كذا قيل [٣]، و الحق أنه لا يراد بالورود أكثر من هذا، و إلا لم يتحقق الورود في شيء مما يحتاج فصل الغسالة عنه إلى معونة شيء آخر.
و يحتمل عدم اشتراط الورود مطلقا، لأن ملاقاة الماء القليل للنجاسة حاصل على التقديرين، و وروده لا يخرجه عن كونه ملاقيا، و فيه ضعف، خصوصا على القول بأن النجاسة في الماء بعد انفصاله لا قبله، فيلزم تنجس القليل بالملاقاة و عدمه.
قوله: (اللبن إذا كان ماؤه نجسا، أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال).
[٢] ينشأ من ادعاء صدق الاستحالة، و قول أبي الحسن عليه السلام في الجص يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى: «إن الماء و النار قد طهراه» [٤]، و من أن الاستحالة إنما تتحقق مع زوال الصورة النوعية، التي هي مدار التسمية و الاسم، و لم يحصل،
[١] المبسوط ١: ٩٤.
[٢] منهم: العلامة في التذكرة ١: ٩٤، و الشهيد في الذكرى: ١٥٠.
[٣] قاله السيد المرتضى في الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢١٥.
[٤] الكافي ٣: ٣٣٠ حديث ٣، الفقيه ١: ١٧٥ حديث ٨٢٩، التهذيب ٢: ٢٣٥ حديث ٩٢٨.