جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٥ - ج لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته
[ج: لو صلّى حاملا لحيوان غير مأكول صحّت صلاته]
ج: لو صلّى حاملا لحيوان غير مأكول صحّت صلاته، بخلاف القارورة المصمومة المشتملة على النجاسة، (١) و لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحّت صلاته و ان تحركت بحركته. (٢)
ضعيف، لأن زوال النجاسة حكم شرعي، فيتوقف على الشرع.
قوله: (لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته، بخلاف القارورة المصمومة المشتملة على النجاسة).
[١] الحجة في ذلك حمل النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أمامة بنت أبي العاص و هو يصلي [١]، و للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي المنافاة، و ليست القارورة المصمومة الرأس- أي: المسدودة الرأس برصاص و نحوه، فان صم القارورة، بالصاد المهملة: سدها- كالحيوان غير المأكول على الأصح، و إن تردد فيه الشيخ في الخلاف [٢] و في المنتهى بعد أن قوى المنع من ذلك قال: و إن كان لم يقم عندي عليه دليل [٣]، و جوّزه في المعتبر مطالبا بدليل المنع في مثله [٤]، فعلى قوله لا حاجة إلى سدّ رأس القارورة.
و من اشترطه من العامة [٥] إنما أراد به القياس على الحيوان المحمول، إذ لا يقولون بالعفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة، و لو كان الحيوان مذبوحا فكالقارورة، لصيرورة الظاهر و الباطن- المشتمل على النجاسة- سواء بعد الموت، و لأن حمل جلد غير المأكول لحمه ممنوع منه في الصلاة.
قوله: (و لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل، طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحت صلاته و إن تحركت بحركته).
[٢] لانتفاء اللبس و الحمل، و المنع منوط بهما، و كذا لو نجس طرف ثوبه الذي لا
[١] صحيح البخاري ١: ١٣٧ باب ١٣٧، صحيح مسلم ١: ٣٨٥ حديث ٥٤٣ سنن النسائي ٢: ٩٥، سنن أبي داود ١: ٢٤١، الموطأ ١: ١٧٠ حديث ٨١.
[٢] الخلاف ١: ١٠٩ مسألة ١٩١ كتاب كيفية الصلاة.
[٣] المنتهى ١: ١٨٤.
[٤] المعتبر ١: ٤٤٣.
[٥] المجموع شرح المهذب ٣: ١٥٠ و في ص ١٤٨ شرط بالنجس الا يتحرك بتحرك المصلي فتصح الصلاة.