جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٧ - ز انما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة
[د: لو تغيّرت البئر بالجيفة]
د: لو تغيّرت البئر بالجيفة، حكم بالنجاسة من حين الوجدان. (١)
[ه: لا يجب النيّة في النزح]
ه: لا يجب النيّة في النزح، فيجوز ان يتولاه الصبي (٢) و الكافر مع عدم المباشرة.
[و: لو تكثرت النجاسة]
و: لو تكثرت النجاسة، تداخل النزح مع الاختلاف و عدمه. (٣)
[ز: انّما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة]
ز: انّما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة، أو استحالتها. (٤)
قوله: (لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان).
[١] لأن الأصل عدم التقدم، و مستنده خبر الدجاجة [١].
إن قيل: لا بدّ من الحكم بسبقها على الوجدان بزمان ما، لامتناع وقوعها حال الوجدان، قلنا: على القول بعدم النجاسة بالملاقاة لا إشكال، لإمكان حصول التغيّر في ذلك الوقت، و على القول بالنجاسة لا يلزم من وقوعها وصولها إلى الماء، فيمكن تجدد الوصول وقت الوجدان.
قوله: (فيجوز أن يتولاه الصبي).
[٢] يستثني منه التراوح إن قلنا بأن لفظ القوم لا يقع عليه.
قوله: (لو تكثرت النجاسة تداخل النزح مع الاختلاف و عدمه).
[٣] أي: فيكفي منزوح الأكثر، لصدق الامتثال، و قيل بعدم التداخل [٢]، لأن الأصل في الأسباب إذا اجتمعت عدم تداخل مسبباتها، و صدق الامتثال ممنوع.
و ربما فرق بين اختلاف النجاسة في النوع و عدمه، و الظاهر عدم التداخل مطلقا، و يستثني من ذلك اختلاف نجاسة الواقع بالكم، فان الدم الواقع إذا كان قليلا، فوقع- بعد- ما يخرجه من القلة إلى حد الكثرة، يجب منزوح الأكثر خاصة لانتفاء التكثر حينئذ.
قوله: (إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة، أو استحالتها).
[٤] الحكم الأول لا كلام فيه، إذ مع بقاء عين النجاسة التي لا تستهلك بالماء- كجلد الميتة- لا فائدة في النزح لدوام الملاقاة المقتضي للتنجيس.
و أمّا الحكم الثاني، فإنما يستقيم على ظاهره إذا قيل بوجوب نزح المتغيرة
[١] التهذيب ١: ٢٣٣ حديث ٦٧٥، الاستبصار ١: ٣٧ حديث ١٠٢.
[٢] القائل هو الشهيد في الدروس: ١٥، و البيان: ٤٥.