جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٦ - ج الحوالة في الدلو على المعتاد
و لا فرق في الإنسان بين المسلم و الكافر. (١)
[ج: الحوالة في الدلو على المعتاد]
ج: الحوالة في الدلو على المعتاد، (٢) فلو اتخذ آلة تسع العدد فالأقرب الاكتفاء. (٣)
بمورده، و يحكى عن الصهرشتي شارح النهاية إلحاق صغار الطيور بالعصفور.
قوله: (و لا فرق في الإنسان بين المسلم و الكافر).
[١] خالف ابن إدريس في ذلك، فحكم بوجوب نزح الجميع، لمباشرة الكافر ميّتا، محتجا بأن مباشرته حيّا يوجب نزح الجميع، إذ لا نص فيه، فبعد الموت أولى، لأن الموت ينجّس الطاهر، و يزيد النجس نجاسة [١]. و أجاب المصنف في المختلف بأن نجاسته حيّا بسبب اعتقاده، و قد زال بالموت [٢]. و ليس بجيّد، لأن أحكام الكفر باقية بعد الموت، و من ثم لا يغسل و لا يدفن في مقابر المسلمين.
و التحقيق: أن ما احتج به ابن إدريس استدلال في مقابل النص [٣]، لوروده بوجوب سبعين لموت الإنسان، الصادق على المسلم و الكافر، و وجوب الجميع فيما لا نص فيه- إذ تم- فغير منصوص عليه، فكيف يعارض به المنصوص.
قوله: (الحوالة في الدلو على المعتاد).
[٢] أي: على تلك البئر، لعدم انضباط العادة مطلقا، و قيل: المراد بها الدلو الهجرية [٤]، و وزنها ثلاثون رطلا، و قيل: أربعون، و الأول هو الوجه.
قوله: (فلو اتخذ آلة تسع العدد، فالأقرب الاكتفاء).
[٣] وجه القرب أن الغرض إخراج ذلك القدر من الماء، و قد حصل.
و أنت خبير بورود المنع على المقدمة الأولى، و الإجزاء إنما يتحقق بالإتيان بالمأمور به على وجهه، فيبقى في العهدة، فالأقرب عدم الاكتفاء.
و لا يخفى أن تفريع هذا الحكم على ما قبله غير ظاهر، فلو عطفه بالواو مكان الفاء لكان أولى.
[١] السرائر: ١١.
[٢] المختلف: ٦.
[٣] التهذيب ١: ٢٣٤ حديث ٦٧٨.
[٤] قال ابن البراج في المهذب ١: ٢٣: ذهب اليه قوم.
الهجرية: نسبة الى هجر، و هي قرية قرب المدينة كانت تجلب منها القلال. معجم البلدان ٥: ٣٩٣.