جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة
و ثلاثين لماء المطر المخالط للبول، و العذرة، و خرء الكلاب. (١) و عشر للعذرة اليابسة و الدم القليل، كذبح الطير و الرعاف القليل. و سبع لموت الطير، كالحمامة و النعامة و ما بينهما، (٢)
المرأة، خلافا لابن إدريس [١] لعدم النص، و بطلان القياس، فيجب له ما يجب لما لا نص فيه، و كذا الخنثى على الأقرب، و لو قيل: يجب له أكثر الأمرين من الأربعين، و ما يجب لما لا نص فيه كان وجها.
قوله: (و ثلاثين لماء المطر المخالط للبول و العذرة و خرء الكلاب).
[١] مستند هذا الحكم رواية كردويه عن أبي الحسن موسى عليه السلام: «و لو خالط ماء المطر أحد هذه أجزأ الثلاثون بطريق أولى» [٢].
و هنا إشكال هو: أن ترك الاستفصال عن النجاسات المذكورة يقتضي المساواة في الحكم بين جميع محتملاتها، لأن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يدل على العموم، فيستوي حال العذرة رطبة و يابسة، و حال البول إذا كان بول رجل، أو امرأة، أو خنثى، أو غيرهم، مع أن ظاهر عبارة بعضهم أن خرء الكلاب مما لا نص فيه.
و قد أطلق المصنف في المختلف، القول: بأنّ بول و روث ما لا يؤكل لحمه مما لا نص فيه [٣]، و مع الحمل على نجاسات بخصوصها، لا يتم ذلك عند القائل بتضاعف النزح، لاختلاف النجاسات.
و يمكن تنزيل الرواية [٤] على ماء المطر المخالط لهذه النجاسات، مع استهلاك أعيانها، إذ لا بعد في أن يكون ماء النجاسة أخف منها، فيندفع الاشكال.
قوله: (و سبع لموت الطير كالحمامة و النعامة و ما بينهما) [٥].
[٢] فيه مناقشة لطيفة، لأن المراد بالطير هنا: هو الحمامة، و النعامة، و ما بينهما،
[١] السرائر: ١٢.
[٢] الفقيه ١: ١٦ حديث ٣٥، التهذيب ١: ٤١٣ حديث ١٣٠٠، الاستبصار ١: ٤٣ حديث ١٢٠.
[٣] المختلف: ٥.
[٤] الفقيه ١: ١٦، حديث ٣٥، التهذيب ١: ٤١٣ حديث ١٣٠٠، الاستبصار ١: ٤٣ حديث ١٢٠.
[٥] جاء في هامش الصفحة من النسخة الخطيّة المعتمدة ما لفظه: «التشبيه بالحمامة و النعامة صحيح بالنسبة إلى نحوهما و ما في حجمها. أمّا ما بينهما فإنّه لا شبهة بالنسبة إليه لعموم اللفظ (منه مد ظله)».