جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة
و خمسين للعذرة الرطبة و الدم الكثير (١) كذبح الشاة، غير الدماء الثلاثة.
و أربعين لموت الثعلب، أو الأرنب، أو الخنزير، (٢) أو السنّور، أو الكلب، (٣) أو لبول الرجل. (٤)
قوله: (و الدم الكثير).
[١] هذا مختار الشيخ [١] و اتباعه [٢]، قال المصنف في المختلف: ما قدّره الشيخ لم أقف فيه على حديث مروي [٣]. هذا كلامه، و في حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام: «ما بين الثلاثين إلى الأربعين» [٤] و الأكثر طريق إلى اليقين، و أسنده في المختلف [٥] إلى الصدوق، و لا بأس به.
و اعلم أن إطلاق الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين دم نجس العين و غيره و يحتمل قويا الفرق لغلظ نجاسته، إذ هو في قوّة نجاستين، و من ثم لم يعف عن قليله في الصلاة، فيكون مما لا نص فيه.
قوله: (أو الخنزير).
[٢] الظاهر: أن الخنزير إذا وقع حيّا ثم مات، ينزح له أكثر الأمرين من الأربعين، و مقدر ما لا نص فيه على القول به، مع احتمال التضاعف- على ما سبق في الكافر- [٦]، إذ لا نص في نجاسته حال الحياة، و لم أجد في ذلك كلاما لأحد.
قوله: (أو الكلب).
[٣] يجري فيه احتمال التضاعف لو وقع حيا فمات، و يلحق بموت الخنزير و الكلب كلّ ما ماثلهما في قدر الجسم، ككلب الماء و خنزيره.
قوله: (و لبول الرجل).
[٤] لما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٧] و لا يلحق به بول
[١] المبسوط ١: ١٢، النهاية: ٧.
[٢] منهم سلار في المراسم: ٣٥، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٤٩٠، و الشهيد في الذكرى: ١٠.
[٣] المختلف: ٦.
[٤] قرب الاسناد: ٨٤، الكافي ٣: ٦ حديث ٨، الفقيه ١: ١٥ حديث ٢٩ التهذيب ١: ٤٠٩ حديث ١٢٨٨.
[٥] المختلف: ٦.
[٦] سبق في صفحة ١٤٠ عند قوله: و اعلم أن الميت إذا كان كافرا.
[٧] التهذيب ١: ٢٤٣ حديث ٧٠٠، الاستبصار ١: ٣٤ حديث ٩٠.