جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثالث في المستعمل
[الفصل الثالث: في المستعمل]
الفصل الثالث: في المستعمل.
أمّا ماء الوضوء فإنه طاهر مطهّر، و كذا فضلته و فضلة الغسل. (١)
و أمّا ماء الغسل من الحدث الأكبر، فإنه طاهر إجماعا، و مطهر على الأصح. (٢)
بالطهارة به حق و لا يضرنا، و إن أريد به الأعم فليس بجيد، إذ لا دليل يدل على ذلك، و الإيجاد المتنازع فيه معلوم كونه مقدورا للمكلف، و الأمر بالطهارة خال من الاشتراط، فلا يجوز تقييده إلا بدليل.
و الأصح مختار المصنف، و أراد بوجوب التيمم الحتم، إن لم يجد ماء آخر، و إلّا وجب تخييرا.
قوله: (الفصل الثالث: في المستعمل: أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهِّر، و كذا فضلته و فضلة الغسل).
[١] لا خلاف عندنا في أن ماء الوضوء على حكمه قبل الاستعمال، من أنه طاهر مطهر، و قد خالف في الأمرين بعض العامة [١].
قوله: (و أما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا، و مطهر على الأصح).
[٢] يلوح من العبارة، أن الخلاف في رفع الحدث به ثانيا، و إزالة الخبث حيث جعل مناطه كونه مطهرا و أطلق، و الشارح نقل الإجماع على جواز إزالته الخبث به [٢]، و حكى شيخنا في الذكرى في ذلك خلافا [٣] و لعله الصواب، و القائل: بأنه غير مطهر الشيخان [٤] و جماعة [٥]، استنادا إلى أخبار ضعيفة [٦]، و الأصح مختار المصنف.
[١] المغني لابن قدامة ١: ٤٧، المجموع ١: ١٥١.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ١٩.
[٣] الذكرى: ٩.
[٤] المفيد في المقنعة: ٩، و الطوسي في المبسوط ١: ١١، و الخلاف ١: ٢٥ مسألة ١٢٦ كتاب الطهارة.
[٥] منهم: ابن بابويه في الفقيه ١: ١٠، و المحقق الحلي في الشرائع ١: ١٦.
[٦] التهذيب ١: ٢٢١ حديث ٦٣٠، المعتبر ١: ٨٦ و راجع الوسائل ١: ١٥٣ باب ٩ من أبواب الماء المضاف و المستعمل.