جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - الثاني الواقف غير البئر
و ان نقص عنه نجس بالملاقاة لها و ان بقيت أوصافه، سواء قلّت النجاسة كرؤوس الابر من الدم أو كثرت، (١) و سواء كان ماء غدير، أو آنية، أو حوض، أو غيرها. (٢)
و الحوالة في الأشبار على المعتاد، (٣) و التقدير تحقيق لا تقريب. (٤)
أشبار و نصفا كان كرا، سواء كان تكسيره يبلغ ذلك أم لا.
قوله: (سواء قلّت النجاسة كرؤوس الابر من الدم أو كثرت).
[١] خالف الشيخ رحمه اللَّه في الحكم الأول فقال: ان القليل من الدم جدّا بحيث لا يدركه الطرف- أي لا يكاد يدركه لقلته، و مثل له المصنف برءوس الابر، و الأمر قريب- لا ينجس الماء القليل [١] تعويلا على رواية [٢] لا دلالة فيها على ذلك، و الأصح ما في الكتاب.
قوله: (و سواء كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها).
[٢] خالف المفيد [٣] و سلار [٤] رحمهما اللَّه في ماء الآنية و الحوض، فحكما فيه بالنجاسة و إن كان كثيرا، و ضعفه بيّن.
قوله: (و الحوالة في الأشبار على المعتاد).
[٣] المراد بالمعتاد: الموجود مثله غالبا، و هو الذي يراد بمستوي الخلقة.
قوله: (و التقدير تحقيق لا تقريب).
[٤] يظهر من كلام ابن الجنيد: أن الكرّ ما بلغ تكسيره نحوا من مائة شبر [٥] أن التقدير تقريب، لأن نحو الشيء ما شابهه و كان قريبا منه، فلو نقص شيئا يسيرا لم يقدح، و هو مذهب الشافعي [٦] من العامة.
[١] المبسوط ١: ٧.
[٢] الكافي ٣: ٧٤ حديث ١٦، التهذيب ١: ٤١٢ حديث ١٢٩٩، الاستبصار ١: ٢٣ حديث ٥٧.
[٣] المقنعة: ٩.
[٤] المراسم: ٣٦.
[٥] نقله العلامة في المختلف: ٣.
[٦] المجموع ١: ١٢٣، و كفاية الأخيار ١: ٨.