جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - الثاني الواقف غير البئر
[الثاني: الواقف غير البئر]
الثاني: الواقف غير البئر ان كان كرا فصاعدا مائعا على اشكال (١) هو ألف و مائتا رطل بالعراقي، (٢) أو ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض في عمق (٣) لا ينجس بملاقاة النجاسة، بل بتغيّره بها في أحد أوصافه.
تنجست عند ملاقاة النجاسة لها، فلو مرت الجريات على نجاسة واقعة في النهر، و كانت كل واحدة منها لا تبلغ الكثرة تنجست جميعها [١].
و لمّا كان هذا من الأوهام الفاسدة التي لا يدل عليها دليل، نبّه المصنف على الحكم مع الرد على المخالف.
قوله: (مائعا على إشكال).
[١] الإشكال في اشتراط المائعية، و منشؤه: من أن الجمود لا يخرج الماء عن حقيقته، و من أنه بجموده خرج عن صدق اسم الماء عليه، و الأحكام دائرة مع الأسماء لوجوب اعتبار الدلالة الوضعية، و لأن الجمود أخرجه عن شيوع الأجزاء، فلا يتقوى بعضها ببعض و لا يسري الحكم من بعضها الى بعض، بل يختص موضع ملاقاة النجاسة بالتنجيس، و الأصح اعتبار المائعية.
قوله: (هو ألف و مائتا رطل بالعراقي).
[٢] للأصحاب قولان: في أن الأرطال عراقية- كل رطل منها أحد و تسعون مثقالا [٢]- أم مدنية- كل رطل منها رطل و نصف بالعراقي [٣]- و المشهور بين الأصحاب الأول، و عليه الفتوى.
قوله: (أو ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض في عمق).
[٣] أراد ب (في) ضرب الحساب ليكون الحكم دائرا مع هذا المقدار، و إن تغيرت هذه الصورة، فيكون مجموع تكسيرها اثنين و أربعين و سبعة أثمان شبر.
و قال القطب الراوندي رحمه اللَّه: إنه إذا بلغ مجموع الأبعاد الثلاثة للماء عشرة
[١] قاله الشافعي في الأم ١: ٤.
[٢] ذهب اليه جمع منهم: المفيد في المقنعة: ٨ و فيه (بالبغدادي)، و الشيخ في المبسوط ١: ٦، و ابن البراج في المهذب ١: ٢١، و الشهيد في البيان: ٤٤، و اللمعة: ١٥.
[٣] ذهب اليه جمع منهم: الصدوق في الفقيه ١: ٦ حديث ٢ و أطلق في المقنع: ١٠، و المرتضى في الناصريات (ضمن الجوامع الفقهية): ٢١٤.