روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
و في القوي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى
أبي ذر فقال: يا با ذر ما لنا نكره الموت فقال: لأنكم عمرتم الدنيا و أخربتم
الآخرة فتكرهون أن تنتقلوا من عمران إلى خراب فقال له: فكيف ترى قدومنا على الله
تعالى؟ فقال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، و أما المسيء فكالآبق يرد على
مولاه قال فكيف ترى حالنا عند الله تعالى؟ فقال: أعرضوا أعمالكم على الكتاب إن الله
تعالى يقول (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ
لَفِي جَحِيمٍ[١]) قال: فقال
الرجل فأين رحمة الله؟ قال رحمة الله قريب من المحسنين، قال أبو عبد الله عليه
السلام:
و كتب رجل إلى أبي ذر يا با ذر أطرفني بشيء من العلم فكتب إليه: أن العلم كثير و لكن إن قدرت على أن لا تسئ إلى من تحبه فافعل (قال- خ) فقال له الرجل: و هل أحد يسيء إلى من يحبه؟ فقال: نعم نفسك أحب الأنفس إليك فإذا عصيت الله فقد أسأت إليها[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
اصبروا على طاعة الله تصبروا عن معاصي الله فإن الدنيا ساعة، فما مضى فلا تجد له سرورا و لا حزنا، و ما لم يأت فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنك قد اعتبطت[٣] بالمهملة أي مت بلا سبب فجأة.
و في الصحيح، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الخضر
[١] الانفطار- ١٤.