روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١ - مواعظ لعلي عليه السلام لشيخ
بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ الْهَوَى قَالَ فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ قَالَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا قَالَ فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ قَالَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ قَالَ فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ قَالَ الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ- قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ التَّقْوَى قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ طَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَأَيُّ صَاحِبٍ لَكَ شَرٌّ قَالَ الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ الْحَلِيمُ قَالَ فَأَيُّ الْخَلْقِ أَشَحُّ قَالَ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ
______________________________
من شدة المرض «و آخر مسجى» ميت مغطى بثوب و آخر «طالب الدنيا.
و الموت يطلبه» و مع مشاهدة هذه الحالات يطلبها و لا يعلم أن الموت طالبه و يصل إليه البتة و لا يعلم أنه يصل إلى مطلوبه أم لا، بل الغالب عدم الوصول «و على أثر» محركة أو بالكسر «الماضي يصير الباقي» أي الباقون يعلمون أنهم كانوا في غفلة و هلكوا و مع هذا لا يتنبهون أو مدار الدنيا على هذه الأحوال المختلفة الباطلة الفانية.
«قال الداعي بما لا يكون» أي طلب الرفاهية في الدنيا مثلا (أو) طلب جمع الدنيا مع الآخرة (أو) الطلب من أهل الدنيا شيئا يعلم أنه لا يحصل منهم و أمثالها.
«من باب دينه بدنيا غيره» كالشهادة بالباطل (أو) ترك شهادة الحق و أمثالهما.
«فجعله في غير حقه» و إن كان في الصدقات لأنه بخل بأن يعطي الحق إلى