روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مقامات الأئمة
٥٩٢٠ وَ رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَم
______________________________
و روى الصدوق في القوي كالصحيح، عن عبيد بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه
السلام يقول: إني أحب أن يكون المؤمن محدثا قال: قلت و أي شيء المحدث قال:
المفهم.
اعلم أنه ذكر هذا الخبر بعض أصحابنا و قرأ المحدث بالكسر[١] و كذا المفهم أي يكون ناقلا للحديث، و الظاهر أن المراد به أن يكون ملهما بإلهام الله تعالى بترك الدنيا و الرياضات، و المجاهدات حتى يفتح الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه كما تقدم الأخبار في ذلك.
«و روى المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سلمة إلخ» و هو من رجال العامة إلى ابن عباس و ذكره من طرقهم تأييدا و ردا عليهم، و الأخبار في ذلك من طرقهم لا تحصى، و من طرقنا لا يحتاج إلى الذكر[٢] فمن أراد التفصيل فعليه بالكتب التي ذكرنا، بل القرآن كاف في ذلك فإن الله تعالى جعل محبتهم أجر رسالة النبي صلى الله عليه و آله و سلم في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
[١] و يؤيد الفتح خبر يريد عن ابى جعفر و أبي عبد اللّه( ع) في قوله عزّ و جلّ: و ما ارسلنا من قبلك من رسول و لا نبى و لا محدث( بالفتح) قلت: جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول و النبيّ و المحدث؟ قال: الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه، و النبيّ هو الذي** يرى في منامه، و ربما اجتمعت النبوّة و الرسالة الواحد، و المحدث الذي يسمع الصوت و لا يرى الصورة، قلت: اصلحك اللّه: كيف نعلم ان الذي رأى في النوم حقّ و انه من الملك؟ قال: يوفق لذلك حتّى يعرفه، لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب و ختم بنبيكم الأنبياء اصول الكافي باب الفرق بين النبيّ و الرسول و المحدث خبر ٤ من كتاب الحجة.