روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - مقامات الأئمة
وَ تَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَكْبَرُ وَ الْأَصْغَرُ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ الْعُلُومِ حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ وَ حَتَّى الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثِ الْجَلْدَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع
______________________________
الشمال فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه ففتحه و نظر فيه، فإذا فيه أسماء أهل الجنة
و أسماء آبائهم و قبائلهم و أخذ كتاب أصحاب الشمال بشماله ففتحه فإذا فيه أصحاب
النار و أسماء آبائهم و قبائلهم ثمَّ نزل و معه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي
طالب عليه السلام.
«و يكون عنده الجامعة» روى الكليني، و الصفار و البرقي، و الصدوق أخبارا متواترة في أنه كان عند الأئمة عليهم السلام الجامعة.
فمن ذلك ما رواه في الصحيح، عن أبي عبيدة قال: سئل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام عن الجفر؟ قال هو جلد ثور مملوء علما قال له: فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كلما يحتاج الناس إليه و ليس من قضية إلا و هي فيها حتى أرش الخدش قال: فمصحف فاطمة عليهما السلام قال: فسكت طويلا، ثمَّ قال: إنكم لتبحثون عما تريدون و عما لا تريدون، إن فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول الله (ص) خمسة و سبعين يوما و كان دخلها حزن شديد على أبيها و كان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاها على أبيها و تطيب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه و يخبرها بما يكون بعدها في ذريتها و كان علي عليه السلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة (ع)[١].
[١] أصول الكافي باب فيه ذكر الصحيفة و الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة عليها السلام خبر ٥ من كتاب الحجة و بصائر الدرجات باب في ان الأئمّة عليهم السلام اعطوا الجفر و الجامعة و مصحف فاطمة عليها السلام حديث ٦ من الجزء الثالث.