روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - مقامات الأئمة
وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ يَكُونُ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
______________________________
أخبار الرضا عليه السلام، و كتاب الكافي و سائر ذلك من الكتب التي ألفها أصحابنا
لخصوص ذلك[١].
«و يكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و سيفه ذو الفقار» الظاهر أنه عطف تفسيري للسلاح، و يمكن أن يكون تخصيصا بعد التعميم للاهتمام كما روينا سابقا في كتاب الحج أنه كان لرسول الله (ص) أسلحة كلها وصلت إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و روي الأخبار المتواترة أن السلاح بمنزلة التابوت في بني إسرائيل دليل الإمامة.
«و يكون عنده صحيفة (إلى قوله) إلى يوم القيمة» كما ذكره العامة أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذكر مرارا، مرة في يوم كسوف الشمس بعد الصلاة الطويلة التي قرأ فيها سورة البقرة و استقبل أصحابه: و قال: انكشف لي أصحاب الجنة و أصحاب النار و أشار صلوات الله عليه بيديه و أشار بيده اليمنى مقبوضة إن فيها أصحاب اليمين:
و أشار بيده اليسرى مقبوضة أن فيها أصحاب الشمال.
و روينا عن الأئمة عليهم السلام بالأخبار المتواترة أنه ذكرهم عليهم السلام لعلي بن أبي طالب إملاء و كتبهم أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب ضخيم و كانت الشيعة أحيانا ينظرونه و يجدون أسماءهم فيه.
فروى الصفار في الصحيح، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال أبو جعفر عليه السلام انتهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى السماء السابعة و انتهى إلى سدرة المنتهى، قال: فقالت السدرة ما جازني مخلوق قبلك ثمَّ دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى، قال فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين، و كتاب أصحاب
[١] ككتاب بصائر الدرجات، لسعد بن عبد اللّه الأشعريّ، و كتاب المحاسن لمحمّد بن عبد اللّه جعفر الحميري؛ و كتاب الإرشاد للشيخ المفيد و غيرها.