روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
و عن جرير، عن أشعث، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل.
و صنف الصدوق كتابا ضخيما في الأخبار الواردة في الأئمة الاثني عشر من طرق العامة تجاوز عن حد التواتر أضعافا مضاعفة حتى الأخبار الواردة في تسميتهم عليهم السلام.
و أنت تعلم أن اعتبار العامة هذه الصحاح الستة و تلقيهم إياها بالقبول ليس إلا لتعصبهم سيما البخاري فإنه مهما أمكنه لا يذكر الخبر الذي ينافي مذهبهم، و بعده مسلم، و بعدهما- الأربعة، و بعدهم- مسند أحمد بن حنبل و كلما أمكنه من طرحه لندرته لا يذكره في كتابه.
و ذكر أنه أخرج صحيحه من سبعمائة ألف حديث كانت محفوظة، فلو أمكنه طرح هذا الخبر لم يذكره، و مع ذكره لم يذكره إلا من طريق جابر بسندين، مع أن الأخبار التي ذكرها مسلم أكثرها على شروط البخاري فإنه يروي عن مسلم من جماعة يروي عنهم البخاري إلا نادرا، و كذلك الخمسة الأخر سيما أحمد، لكن لما كان أحمق و ذكر أخبارا كثيرة تنافي مذهبهم الباطل لم يعتبروا أخبارا كاعتبار أخبار البخاري.
و من أراد الاستقصاء فعليه بكتاب جامع الأصول، و شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة، و كتب محمد بن جرير الطبري و غيرها مما لا يمكنهم طرحها و ردها لكن بحمد الله رب العالمين لا نحتاج إلى كتبهم لتواتر الأخبار عن الأئمة المعصومين أضعافا مضاعفة و العامة يعترفون بأفضليتهم عليهم السلام على العالمين و ينقلون عنهم في صحاحهم حتى البخاري مع عناده و كفره.
و من أراد الاستقصاء فعليه بكتاب إكمال الدين و إتمام الحجة، و كتاب عيون