روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
له: اصعد المنبر و تكلم بكلمات تعظنا بها.
فقام فصعد المنبر، فحمد الله و أثنى عليه ثمَّ قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، و ابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنا ابن خير خلق الله، أنا ابن رسول الله، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل، أنا ابن أمير المؤمنين، أنا ابن المدفوع عن حقي، أنا و أخي الحسن سيدا شباب أهل الجنة، أنا ابن الركن و المقام، أنا ابن مكة و منى، أنا ابن المشعر و عرفات.
فقال له معاوية: خذ في نعت الرطب، و دع هذا فقال عليه السلام: الريح تنفخه و الحرور تنضجه، و البرد يطيبه ثمَّ عاد عليه السلام في كلامه فقال: أنا إمام خلق الله و ابن محمد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فخشي معاوية أن يتكلم بعد ذلك بما يفتتن به الناس فقال: يا أبا محمد أنزل فقد كفى ما جرى فنزل[١].
و كذا عبادة الحسين عليه السلام و زهده و كفى بما جرى عليه عليه السلام شاهدا فإنه مع علمه بالشهادة فدى نفسه لرضى الله سبحانه و أهل بيته، و جاءت الملائكة لنصرته فلم يقبل و اختار ما عند الله[٢].
و عبادة ابنه علي بن الحسين عليهما السلام مشهورة بين العامة و الخاصة حتى رووا أنه عليه السلام صلى أربعين سنة صلاة الصبح بوضوء المغرب، و دعواته صلوات الله عليه تدل على كمالاته سيما الصحيفة الكاملة الملقب بزبور داود (آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم- خ) و إنجيل
[١] الأمالي للصدوق- المجلس الرابع و الثلاثون- خبر ٧ ص ١٠٨ طبع قم.