روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٧ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
حاضر و غائب، و على من شهد و لم يشهد فليبلغ حاضركم غائبكم إلى يوم القيمة، و
سيجعلون الإمامة بعدي ملكا و اغتصابا، إلا لعن الله الغاصبين و المغتصبين عند ما
يفرغ لكم أيها الثقلان من يفرغ فينزل عليكم شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ
نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ.
معاشر الناس: لن يذركم عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.
معاشر الناس: أنه ما من قرية إلا و الله مهلكها بتكذيبها، و كذلك يهلك قريتكم، و هو المواعد كما ذكر الله في كتابه و هو مني، و من صلبي و الله منجز وعده معاشر الناس قد ضل قبلكم أكثر الأولين فأهلكهم الله و هو مهلك الآخرين، (ثمَّ تلا الآية إلى آخرها) ثمَّ قال: إن الله أمرني و نهاني و قد أمرت عليه و نهيته بأمره فعلم الأمر و النهي لديه فاسمعوا الأمر منه تسلموا، و أطيعوه تهتدوا و انتهوا عما ينهاكم عنه ترشدوا، و لا تتفرق بكم السبل عن سبيله.
معاشر الناس: أنا الصراط المستقيم الذي أمركم أن تسألوا عن الهدي إليه، ثمَّ علي بعدي (و قرأ سورة الحمد و قال:) فيهم نزلت، فيهم ذكرت، لهم شملت، إياهم خصت و عمت، أولئك أولياء الله الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، ألا إن أعداءهم هم السفهاء الغاوون، إخوان الشياطين يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً، ألا إن أولياءهم الذين ذكر الله في كتابه (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ)[١] ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله فقال (لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ)[٢] ألا إن أولياءهم الذين آمنوا و لم يرتابوا، ألا إن أولياءهم الذين
[١] المجادلة- ٢٢.