روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
رسول الله و أمير المؤمنين و الإمام الهادي و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين
بأمر الله أقول ما يبدل القول لدي بأمرك يا ربي أقول: اللهم فوال من والاه و عاد
من عاداه و العن من أنكره و أغضب على من جحد حقه اللهم إنك أنزلت علي: إن الإمامة
لعلي و إنك عند بياني ذلك و نصبي إياه لما أكملت لهم دينهم و أتممت عليهم نعمتك و
رضيت لهم الْإِسْلامَ دِيناً وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ
يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ اللهم إني أشهدك أني قد
بلغت. معاشر الناس أنه قد أكمل الله لكم دينكم بإمامته فمن لم يأتم به و بمن يقوم
بعده بولدي من صلبه إلى يوم العرض على الله فأولئك الذين حَبِطَتْ
أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ- وَ فِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ- فَلا
يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ.
معاشر الناس هذا أنصركم لي و أحقكم و أقربكم إلى و أعزكم على و الله عنه و أنا راضيان، و ما نزلت آية رضى في القرآن إلا فيه و لا خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به و لا شهد الله بالجنة في هل أتى على الإنسان إلا له و لا أنزلها في سواه و لا مدح بها غيره معاشر الناس هو قاضي ديني و المجادل عني و التقي، النقي، الهادي، المهدي، نبيه خير الأنبياء، و هو خير الأوصياء.
معاشر الناس: إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم و تزل أقدامكم فإن آدم أهبط إلى الأرض بذنبه و خطيئته و إن الملعون حسده على الشجرة و هو صفوة الله فكيف بكم و أنتم أنتم و قد كثر أعداء الله ألا و إنه لا يبغض عليا إلا شقي و لا يتوالاه إلا تقي و لا يؤمن به إلا مؤمن مخلص فيه نزلت سورة العصر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ، معاشر الناس قد أشهدت الله و بلغتكم و ما علي إلا البلاغ