روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٤ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
و لم يتوالاه فعليه لعنتي و غضبي (وَ لْتَنْظُرْ (كل- خ) نَفْسٌ ما
قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ أن تزل بعد ثبوتها إِنَّ اللَّهَ
خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أنه جنب الله الذي ذكر في كتابه (يا
حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الآية)[١].
معاشر الناس تدبروا القرآن و افهموا آياته و انظروا في محكماته و لا تتبعوا متشابهه فو الله لن يبين لكم زواجره و لا تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده، و شائل[٢] بعضده و رافعه بيدي و معلمكم أن من كنت مولاه فعلي مولاه أخي و وصيي موالاة من الله أنزلها علي.
معاشر الناس: إن عليا و الطاهرين من ذريتي عليه السلام ولدي و ولده هم الثقل الأصغر و القرآن الثقل الأكبر و كل واحد منهما منبئ عن صاحبه و موافق له، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ألا أنهم أمناء الله في خلقه و حكامه في أرضه ألا و قد أديت ألا و قد أسمعت ألا و قد بلغت. ألا و قد أوضحت ألا و إني أقول عن الله إنه لا أمير للمؤمنين غير أخي، و لا يحل لأحد بعدي غيره.
ثمَّ ضرب بيده إلى عضده فرفعها و كان أمير المؤمنين عليه السلام مذاول ما صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منبره على درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيده حتى استكمل بسطهما إلى السماء و شال عليا عليه السلام حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
ثمَّ قال: معاشر الناس هذا أخي علي وصيي و واعي علمي، و خليفتي في أمتي على من آمن بي، ألا إن تنزيل القرآن على و تأويله و تفسيره بعدي عليه، و العمل بما يرضى الله و محاربة أعدائه، و الدال على طاعته و الناهي عن معصيته أنه خليفة
[١] الحشر ١٨ و قوله تعالى فِي جَنْبِ اللَّهِ اي في جانبه يعنى في حقه و هو طاعته( أقرب الموارد).