روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
(أو المستصرخين)، و لا يبرمه إلحاح الملحين، العاصم للصالحين، الموفق للمفلحين
مولى المؤمنين، و رب العالمين الذي استحق من كل خلق أن يشكره و يحمده على السراء،
و الضراء، و الشدة و الرخاء.
فأومن به و بملائكته و كتبه و رسله، أسمع لأمره و أطيع. و أبادر إلى كل ما يرضاه: و استسلم بما قضاه رغبة في طاعته، و خوفا من عقوبته أنه الله الذي لا يؤمن مكره و لا يخاف جوره، أقر له على نفسي بالعبودية، و أشهد له بالربوبية، و أؤدي ما أوحى إلى به حذرا أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد و إن عظمت حيلته وصفت جبلته.
لا إله إلا هو لأنه قد أعلمني عز و جل أني إن لم أبلغ ما أنزل إلى فما بلغت رسالته، و قد ضمن لي العصمة و هو الله الكافي، الكريم، و أوحى إلى: بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس[١].
معاشر الناس و ما قصرت في تبليغ ما أنزله، و أنا أبين لكم هذه الآية إن جبرئيل هبط إلى مرارا ثلاثا يأمرني- عن السلام رب السلام- أن أقوم في هذا المشهد فاعلم كل أبيض و أسود أن علي بن أبي طالب أخي، و وصيي، و خليفتي، و الإمام من بعدي، محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و هو وليكم بعد الله و رسوله أنزل الله عز و جل علي بذلك آية هي في كتابه (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)[٢].
فعلي بن أبي طالب عليه السلام الذي أقام الصلاة و آتى الزكاة، و هو راكع يؤيده الله في كل حال فسألت جبرئيل عليه السلام أن يستعفي لي السلام عن تبليغ
[١] المائدة- ٦٧.