روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
كانت الإمامة.
و اعلم أن الدليل الأعظم المعجزات التي كانت تظهر منهم عليهم السلام في كل يوم كما يظهر من الأخبار المتواترة، و الظاهر أن الغرض من أمثال ذلك أن السلاح علامة الإمامة و الجهاد، فمن لم تكن عنده فلا يجوز له الجهاد، و من كان عنده فلا يجاهد حتى يخرج من غمدها و كان غرضهم الرد على الزيدية و تسلية ضعفاء الشيعة و الله تعالى يعلم.
«و» كان «لا يرى إلخ» قد تقدم في باب الطهارة «و يكون أولى بالناس منهم من أنفسهم» أي هو واجب الإطاعة من الله (أو) يجب تفدية العالمين نفوسهم من الإمام كما كان للنبي صلى الله عليه و آله و سلم و قال الله تعالى (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)[١] و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في غدير خم: أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال عمر بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة كما رواه العامة متواترا[٢] فكيف الخاصة.
فمن ذلك ما رواه البخاري، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه و ربيعة الحرسي أنه ذكر علي عليه السلام عند رجل، و عنده سعد بن أبي وقاص فقال له سعد أ تذكر عليا عليه السلام أن له مناقب أربع لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا و كذا و ذكر حمر
[١] الأحزاب- ٦.