روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - مقامات الأئمة
وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ تَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى بِالنَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ
______________________________
«و
يستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» الذي يظهر من الأخبار
أنه كان لهم درعان، درع الإمامة، و بلبسه يعرف الإمام عليه السلام، و درع الجهاد و
بلبسه يعرف أنه هل أذن لهم فيه أم لا أو كان واحدا و يعرف به الأمر أن معجزة كما
كان لاشمويل و لبسه أكابر بني إسرائيل فلم يستو إلا على قامة طالوت و لبسه الشجعان
منهم فلم يستو إلا على قامة داود.
و رؤيا في الصحيح، عن سعيد الأعرج السمان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال:
لا فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات: أنك تفتي (أو تقر بدله) و تقر و تقول به و نسميهم لك فلان و فلان و هم أصحاب ورع و تشمير و هم ممن لا يكذب فغضب أبو عبد الله عليه السلام فقال: ما أمرتهم بهذا، فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي: أ تعرف هذين؟
قلت: نعم، هما من أهل سوقنا، و هما من الزيدية، و هما يزعمان أن سيف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند عبد الله بن الحسن فقال: كذبا لعنهما الله. و الله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليهما السلام.
فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه و ما أثر في موضع مضربه، و إن عندي لسيف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و إن عندي لراية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و درعه و لأمته و مغفرة، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و إن عندي لراية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المغلبة، و إن عندي ألواح موسى و عصاه، و إن عندي لخاتم سليمان بن داود عليهما السلام، و إن عندي الطشت الذي كان موسى يقرب بها القربان، و إن عندي الاسم الذي كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا وضعه بين المسلمين و المشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة، و إن عندي لمثل الذي جاءت به الملائكة،